تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والمشهورة بناؤه على الكَسْرِ، وقد يضم، وقد ينوِّن مكسورًا، وقد تبدل همزته هاء، فيقال: هؤُلاَه، وقد يقال: هَوْلاءِ؛ كقوله: [الوافر]

٣٧٠ - تَجَلَّدْ لاَ يَقُلْ هَؤْلاَءِ: هَذَا ... بَكَى لَمَّا بَكَى أَسَفًا عَلَيِكَا

ولامه عند الفارسي همزة فتكون فاؤه ولامه من مادّة واحدة، وعند المبرد أصلها ياء، وإنما قلبت همزةً لتطرفها بعد الألف الزَّائدة.

قوله: «إنْ كُنْتُمْ صَادِقِيْنَ» تقدّم نظيره وجوابه محذوف أي: إنْ كُنتم صادقين، فأنبئوني. والكوفيين والمبرد يرون أن الجواب هو المتقدم، وهو مردود بقولهم: «أنت ظالم إن فعلت» لأنه لو كان جوابًا لوجبت الفاء معه كما تجب معه متاخرًا.

وقال ابن عطية: إن كون الجواب مَحْذوفًا هو رأي المبرد، وكونه متقدمًا هو رأي سيبويه، وهو وهم؛ لأن المنقول عن المبرد أن التقدير: إن كنتم صادقين أن بني آدم يفسدون في الأرض فأنبئوني. وهذه الآية دالة على فضيلة العلم.

«سبحان»: اسم مصدر، وهو التسبيح، وقيل: بل هو مصدر؛ أنه سمع له فعلٌ ثلاثيٌّ، وهو من الأسماء اللاَّزمة للإضافة، وقد بفرد، وإذا أفرد، منع الصَّرف للتعريف، وزيادة الألف والنون؛ كقوله: [السريع]

٣٧١ - أَقُولُ أَمَّا جَاءَنِي فَخْرُهُ ... سُبحَانَ ... ... ... ... ... ... ... ... ... .

وَقَدْ جَاءَ مُنَوَّنًا كقوله: [البسيط]

٣٧٢ - سُبْحَانَهُ ثُمَّ سُبْحَانًا نَعُوذُ بِهِ ... وَقَبْلَنَا سَبَّحَ الْجُودِيُّ وَالْجُمُدُ

فقيل: صرف ضرورة.

وقيل: هو بمنزلة «قَبْلُ» و«بعدُ» أن نوي تعريفه بقي على حاله، وإن نكر اعرب منصرفًا، وهذا البيت يساعد على كونه مصدرًا لا اسم مصدر، لوروده منصرفًا.

اللباب في علوم الكتاب · الجزء ١ · الصفحة ٥٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللباب في علوم الكتابج ١ · ص ٥٢٠