تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا هو النعمة الثانية اليت عمّت المكلفين بأسرهم.

«هو» مبتدأ، وهو ضمير موفوع منفصل للغائب المذكر، والمشهور تخفيفُ واوه وفتحها، وقد تشدد؛ كقوله: [الطويل]

٣٤٣ - وَإِنَّ لِسَانِي شُهْدَةٌ يُشْتَفَى بِهَا ... وَهُوَ عَلَى مَنْ صَبَّهُ اللهُ عَلْقَمُ

وقد تسكن، وقد تحذف كقوله: [الطويل]

٣٤٤ - فَبَيْنَاهُ يَشْرِي رَحْلَهُ ... . ..... ... ... ... ... ... ... ... ... ... . .

والموصول بعده خبر عنه. و«لكم» متعلّق ب «خلق»، ومعناها السَّببية، أي: لأجلكم، وقيل: للملك والإباحة، فيكون تميكًا خاصًا بما ينتفع به.

وقيل: للاختصاص، و«ما» موصولة، و«في الأرض» صلتها، وهي في محلّ نصب مفعول به، و«جميعًا» حال من المفعول بمعنى «كلّ»، ولا دلالة لها على الاجتماع في الزَّمَان، وهذا هو الفَارِقُ بين قولك: جَاءُوا جميعًا و«جاءوا معًا» فإنّ «مع» تقتضى المُصَاحبة في الزمان، بخلاف «جميع» قيل: وهي - هُنَا - حال مؤكدة، لأن قوله: «مَا فِي الأَرْضِ» عام.

فصل في بيان أن الأصل في المنافع الإباحة

استدلّ الفُقَهَاء بهذه الآية على أنّ الأصل في المَنَافع الإباحة.

وقيل: إنها تدلُّ على حرمة أكل الطِّين، لنه خلق لنا ما في الأرض دون نفس الأرض، وفيه نظر؛ لأن تخصيص الشيء بالذِّكر لا يدلّ على نفي الحكم عما عَدَاه،

اللباب في علوم الكتاب · الجزء ١ · الصفحة ٤٨٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللباب في علوم الكتابج ١ · ص ٤٨٧