تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٨٨٩ - وَحَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: ثنا عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ أَبِي رَوَّادٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: كَمِ اعْتَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ عُمْرَةٍ؟ قَالَ: " أَقْبَلَ ﷺ مُعْتَمِرًا رَجْعَتَهُ مِنْ مُعْتَمَرِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، حَتَّى إِذَا كَانَ بِالْحُدَيْبِيَةِ رَجْعَتَهُ قُرَيْشٌ، وَكَاتَبُوهُ أَنَّهُ يَرْجِعُ عَامًا قَابِلًا فِي هَذَا الشَّهْرِ فِي ذِي الْقَعْدَةِ فَنُخَلِّي بَيْنَكَ وَبَيْنَ مَكَّةَ فَتَمْكُثُ أَيَّامًا ثَلَاثًا، وَإِنَّكُمْ لَا تَخْرُجُونَ بِأَحَدٍ. فَفَعَلَ، فَقَالَ فِي كِتَابِهِ ذَلِكَ: إِنَّهُ لَا تُضَافِرُ عَلَيْنَا أَحَدًا، وَلَا نُضَافِرُهُ عَلَيْكَ. وَكَانَتْ تِلْكَ عُمْرَةً، حَتَّى إِذَا كَانَ الْعَامُ الْقَابِلُ جَاءَ مُعْتَمِرًا مِنْ مُعْتَمَرِهِمْ مِنَ الْمَدِينَةِ، فَخَرَجَتْ قُرَيْشٌ إِمَّا إِلَى تِجَارٍ وَإِمَّا إِلَى ذِي الْمَجَازِ تُجَّارًا، وَتَخَلَّفَ حُوَيْطِبُ بْنُ عَبْدِ الْعُزَّى وَحَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ وَذَلِكَ عَامَ يَقُولُ: " أَرُوهُمْ أَنَّ بِكُمْ قُوَّةً ". فَسَعَى ذَلِكَ السَّبْعَ، ثُمَّ دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَفَتَحَ اللهُ تَعَالَى ذَلِكَ الْعَامَ الْفَتْحَ، ثُمَّ غَزَا مِنْ فَوْرِهِ ذَلِكَ حُنَيْنًا، ثُمَّ مَرَّ بِالْجِعْرَانَةِ رَاجِعًا، فَاعْتَمَرَ ﷺ مِنْهَا فِي ذِي الْقَعْدَةِ مِنْ عَامِهِ ذَلِكَ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَأَمَّرَ ﷺ أَبَا بَكْرٍ رضي الله عنه عَامَئِذٍ عَلَى الْحَجِّ، ثُمَّ دَخَلَ الْعَامَ الرَّابِعَ فِي ذِي الْقَعْدَةِ يَسُوقُ هَدْيًا، فَجَعَلَ حَجَّتَهُ عُمْرَتَهُ، فَتِلْكَ أَرْبَعُ عُمَرٍ، في ذِي الْقَعْدَةِ كُلُّهَا "

⦗٨٥⦘

إسناده حسن

أخبار مكة - الفاكهي - ط ٢ · الجزء ٥ · الصفحة ٨٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أخبار مكة - الفاكهي - ط ٢ج ٥ · ص ٨٤