تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٨٤٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مَالِكِ بْنُ أَبِي فَارَةَ الْخُزَاعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْوَلِيدِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى، وَهُوَ الَّذِي رَأَى النَّبِيَّ ﷺ وَأَجْزَرَهُ أَبُو خُنَاسٍ قَالَ: نَزَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالْجِعْرَانَةِ وَخَالِدٌ عَلَيْهِمَا فَأَجْزَرَهُ شَاةً مِنْ غَنَمِهِ، وَغَدَا خَالِدٌ فِي

⦗٦٥⦘

ضَيْعَتِهِ فَرَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ فَوَجَدَ عِنْدَهُمْ لَحْمًا، فَقَالَ لِزَوْجَتِهِ أُمِّ خُنَاسٍ: يَا أُمَّ خُنَاسٍ مَا هَذَا اللَّحْمُ عِنْدَكِ؟ قَالَتْ: هَذَا شَطْرُ الشَّاةِ الَّتِي بَعَثْتَ بِهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ بَعَثَ إِلَيْنَا بِشَطْرِهَا. فَقَالَ: يَا أُمَّ خُنَاسٍ، مَا لَكِ لَا تُطْعِمِي عِيَالَكِ مِنْ هَذَا اللَّحْمِ؟ فَقَالَتْ: يَا أَبَا خُنَاسٍ قَدْ أَطْعَمْتُهُمْ وَهَذَا سُؤْرُهُمْ، قَدْ كَانَ يَذْبَحُ لَهُمُ الشَّاةَ وَالشَّاتَيْنِ فَلَا يُجْدِيَانِهِمْ. ثُمَّ بَدَا لِرَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمَئِذٍ الْعُمْرَةُ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ خَائِفٌ مِنْ أَهْلِ الْقَرْيَةِ يَعْنِي مَكَّةَ فَبَعَثَ مَعَهُ ابْنَ عَمٍّ لِخَالِدٍ يُقَالُ لَهُ مُحَرِّشُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، فَانْحَدَرُوا عَلَى وَادِي سَرِفٍ حَتَّى كَانَا بِمَكَانٍ يُقَالُ لَهُ ذَنَبُ أَشْقَابٍ الْأَسْفَلُ، ثُمَّ قَالَ ﷺ: " يَا مُحَرِّشُ مَاءُ هَذَا الْمَكَانِ يَعْنِي مِنْ هَذَا الْمَكَانِ مِنْ أَعْلَى الْوَادِي فَهُوَ لِخَالِدٍ، وَمَا فَضَلَ مِنْ هَذَا الْمَكَانِ فَهُوَ لَكَ يَا مُحَرِّشُ ". فَاعْتَمَرَا وَأَصْبَحَا عِنْدَ خَالِدٍ رَاجِعَيْنِ عَلَى الْجِعْرَانَةِ "

أخبار مكة - الفاكهي - ط ٢ · الجزء ٥ · الصفحة ٦٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أخبار مكة - الفاكهي - ط ٢ج ٥ · ص ٦٤