تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٨٠١ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ قَالَ: رَأَيْتُ الْفَرَزْدَقَ جَاءَ إِلَى قَوْمٍ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ فِي مَسْجِدٍ لَهُمْ بِعَرَفَةَ وَمَعَهُمْ مَصَاحِفُ يَبْعُدُ مَكَانُهُمْ مِنْ مَوْقِفِ الْإِمَامِ جِدًّا، فَفَدَاهُمْ بِالْأَبِ وَالْأُمِّ، ثُمَّ قَالَ: " إِنَّكُمْ عَلَى إِرْثٍ مِنْ إِرْثِ آبَائِكُمْ "

٢٨٠٢ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: ثنا عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ أَبِي رَوَّادٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ رضي الله عنهما يَقُولُ: " عَرَفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ، فَمَنْ شَاءَ أَنْ يَبْلُغَ مَوْقِفَ الْإِمَامِ، وَمَنْ أَحَبَّ يَدْنُو مِنْهُ " (١) قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: فَقُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَرَأَيْتَ الْمَوْقِفَ بِعَرَفَةَ أَحَقٌّ عَلَى النَّاسِ أَنْ يُوَجِّهُوا إِلَى الْبَيْتِ؟ قَالَ: أَمَّا إِذَا وَجَّهْتَ نَحْوَ الْحَرَمِ فَحَسْبُكَ، الْحَرَمُ كُلُّهُ قِبْلَةٌ وَمَسْجِدٌ. ثُمَّ تَلَا عَلَيَّ: ﴿فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ [البقرة: ١٤٤] قَالَ: فَالْحَرَمُ كُلُّهُ مَسْجِدٌ. قَالَ: فَقَالَ: أَرَأَيْتَ أَهْلَ الْآفَاقِ أَلَيْسَ إِنَّمَا يَسْتَقْبِلُونَ الْحَرَمَ كُلَّهُ؟ وَتَلَا:

⦗٤١⦘

﴿إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ﴾ [التوبة: ٢٨] قَالَ: لَمْ يَعْنِ الْمَسْجِدَ قَطُّ، وَلَكِنْ يَعْنِي مَكَّةَ وَالْحَرَمَ. فَقُلْتُ لَهُ: أَثَبَتَ أَنَّهُ الْحَرَمُ؟ قَالَ: فَأَمْسَكَ. قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: قُلْتُ لِنَافِعٍ: أَكَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ رضي الله عنهما يَتَوَجَّهُ فِي الْمَوْقِفِ قِبَلَ الْبَيْتِ بِعَمَلِهِ؟ قَالَ: نَعَمْ

إسناده صحيح

(١) إسناده حسن

أخبار مكة - الفاكهي - ط ٢ · الجزء ٥ · الصفحة ٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أخبار مكة - الفاكهي - ط ٢ج ٥ · ص ٤٠