تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٧٢٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فَرَجٍ الْمَكِّيُّ أَبُو عَبْدِ اللهِ قَالَ: ثنا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: ثنا عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي صَلَاةِ الْعَصْرِ يَوْمَ عَرَفَةَ يَوْمَ جُمُعَةٍ إِذَا كَلْبٌ يُرِيدُ أَنْ يَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ فَسَقَطَ مَيِّتًا، فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ قَالَ ﷺ: " أَيُّكُمْ دَعَا عَلَى الْكَلْبِ؟ " فَقَالَ رَجُلٌ: أَنَا دَعَوْتُ عَلَيْهِ. فَقَالَ: " دَعَوْتَ فِي سَاعَةٍ مَا سَأَلَ اللهَ عز وجل فِيهَا مُؤْمِنٌ شَيْئًا إِلَّا اسْتَجَابَ لَهُ " وَكَانَ الدُّعَاءُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ، سُبْحَانَ اللهِ رَبِّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَالْأَرْضِ رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ

٢٧٣٠ - حَدَّثَنَا أَبُو أُمَامَةَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُعَاوِيَةَ الْمِصْرِيُّ مِنْ بَاهِلَةَ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الضُّبَعِيُّ عَنْ بَعْضِ أَشْيَاخِهِ قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْهُذَلِيُّ: "

⦗١٣⦘

نَشَأْتُ غُلَامًا أَشْتَهِي الْعِلْمَ، فَخَرَجْتُ إِلَى ابْنِ شِهَابٍ بِالْمَدِينَةِ، فَكُنْتُ أَخْتَلِفُ إِلَيْهِ، فَقَدِمَ ابْنٌ لِهِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ عَلَى الْحَجِّ، فَلَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ وَرَدَ عَلَيْهِ كِتَابُ أَبِيهِ هِشَامٍ أَنْ قِفْ بِالنَّاسِ عَلَى أَلَالٍ، فَقَرَأَهُ فَلَمْ يَدْرِ مَا أَلَالٌ، فَبَعَثَ إِلَى الزُّهْرِيِّ فَدَعَاهُ فَقَالَ: إِنَّ كِتَابَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَرَدَ بِأَنْ قِفْ بِالنَّاسِ عَلَى أَلَالٍ فَأَيُّ شَيْءٍ عِنْدَكَ؟ فَقَالَ: مَا عِنْدِي فِيهِ شَيْءٌ مَا أَدْرِي مَا أَلَالٌ. قَالَ: فَتَحَيَّرَ فِي أَمْرِهِ، فَقَالَ لَهُ الزُّهْرِيُّ: إِنَّ فَتًى مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ قَدْ قَدِمَ عَلَيَّ يَطْلُبُ الْعِلْمَ، فَلَعَلَّ عِنْدَهُ مِنْ هَذَا عِلْمًا. فَأَرْسَلَ إِلَيَّ الزُّهْرِيُّ، فَجِئْتُ. قَالَ: فَدَخَلَنِي مَا يَدْخُلُ الْفِتْيَانَ مِنَ الْحَصْرِ. قَالَ: فَسَكَّنَ مِنْ جَأْشِي ابْنُ شِهَابٍ وَتَرَكَنِي حَتَّى سَكَنْتُ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ كِتَابَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَرَدَ عَلَى الْأَمِيرِ يَعْنِي ابْنَ هِشَامٍ يَأْمُرُهُ يَقِفُ بِالنَّاسِ عَلَى أَلَالٍ، فَعِنْدَكَ فِي أَلَالٍ عِلْمٌ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، جَبَلُ عَرَفَةَ الَّذِي يَقِفُ النَّاسُ عَلَيْهِ. قَالَ: فَعِنْدِكَ عَلَى هَذَا شَاهِدٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَوْلُ النَّابِغَةِ الذُّبْيَانِيِّ:

[البحر الطويل]

بِمُصْطَحِبَاتٍ مِنْ لَصَافٍ وَثَبْرَةَ ... يُرِدْنَ أَلَالًا سَيْرُهُنَّ التَّدَافُعُ

قَالَ: فَأَعْجَبَ ذَلِكَ ابْنَ شِهَابٍ. قَالَ: فَدَعَا لِي. قَالَ: فَوَهَبَ لِي وَكَسَانِي. قَالَ: فَإِنَّ ذَلِكَ أَوَّلُ شَيْءٍ أَصَبْتُهُ مِنَ الْعِلْمِ "

أخبار مكة - الفاكهي - ط ٢ · الجزء ٥ · الصفحة ١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أخبار مكة - الفاكهي - ط ٢ج ٥ · ص ١٢