تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٩١٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ هَاشِمٍ الطُّوسِيُّ قَالَ: ثنا وَكِيعٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ قَالَ: كَانَ أَهْلُ نَجْرَانَ قَدْ بَلَغُوا سَبْعِينَ أَلْفًا، وَكَانَ عُمَرُ رضي الله عنه يَخَافُهُمْ أَنْ يَمِيلُوا عَلَى الْمُسْلِمِينَ، فَتَحَاسَدُوا بَيْنَهُمْ، فَجَاءُوا إِلَى عُمَرَ رضي الله عنه فَقَالُوا: إِنَّا قَدْ تَحَاسَدْنَا بَيْنَنَا فَأَجْلِنَا. قَالَ: " وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ قَدْ كَتَبَ لَهُمْ كِتَابًا " أَنْ لَا تُجْلَوْا "، فَاغْتَنَمَهَا عُمَرُ رضي الله عنه فَأَجْلَاهُمْ، فَلَمَّا أَجْلَاهُمْ نَدِمُوا، فَجَاءُوا عُمَرَ رضي الله عنه فَقَالُوا: أَقِلْنَا. فَأَبَى أَنْ يُقِيلَهُمْ. فَلَمَّا قَامَ عَلِيٌّ رضي الله عنه أَتَوْهُ فَقَالُوا: إِنَّا بِحَطِّكَ بِيَمِينِكَ بِلِسَانِكَ إِلَّا أَقَلْتَنَا. فَقَالَ عَلِيٌّ رضي الله عنه: وَيْحَكُمْ إِنَّ عُمَرَ رضي الله عنه كَانَ رَشِيدَ الْأَمْرِ " قَالَ سَالِمٌ: فَكَانُوا يَرَوْنَ أَنَّ عَلِيًّا رضي الله عنه لَوْ كَانَ طَاعِنًا عَلَى عُمَرَ رضي الله عنه فِي شَيْءٍ مِنْ أَمْرِهِ طَعَنَ عَلَيْهِ فِي أَمْرِ أَهْلِ نَجْرَانَ (١)

٢٩٢٠ - وَحَدَّثَنِي بَعْضُ الْأَشْرَافِ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ قَالَ: كُنَّا فِي بَيْتٍ بِنَجْرَانَ، فَرَأَيْتُ مَكْتُوبًا فِيهِ:

[البحر السريع]

أَحَقُّ حَقٍّ بِالْحُبِّ وَأَوْلَى بِهِ ... مِنْ بَيْنِ حَقٍّ بَيْنَ آلِ الزُّبَيْرِ

فَفَخٍّ فَالْأَكْنَافِ مِنْ ذِي طُوًى ... فَبِئْرِ مَيْمُونٍ إِلَى قَصْرِ ثَوْرِ

⦗١٠٩⦘

سَوْفَ لَا أَنْدَمُ مُسْتَنْصِرًا ... أَقُولُ مِنْ حَدِّ خُرُوجِي وَسَيْرِي

حَلِيفُ نَجْرَانَ وَسُكَّانُهَا ... لَا أَخْلَفَ اللهُ عَلَيْهِمْ بِخَيْرِ

قَالَ الَّذِي حَدَّثَنِي بِهَذَا: وَالشِّعْرُ لِلْحِجَازِيِّ، وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ شُعَرَاءِ أَهْلِ مَكَّةَ، وَاللهُ أَعْلَمُ

(١) إسناده منقطع

أخبار مكة - الفاكهي - ط ٢ · الجزء ٥ · الصفحة ١٠٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أخبار مكة - الفاكهي - ط ٢ج ٥ · ص ١٠٨