١٧٩٥ - وَحَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ أَبِي رَوَّادٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ، يَقُولُ: " كَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ رضي الله عنهما يُصَلِّي الظُّهْرَ، ثُمَّ يَضَعُ الْمِنْبَرَ، فَيَجْلِسُ عَلَيْهِ فِي الْعَشْرِ كُلِّهَا فِيمَا بَيْنَ الْعَصْرِ وَالظُّهْرِ، فَيُعَلِّمُ النَّاسَ الْحَجَّ "
١٧٩٦ - حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنِ الْوَاقِدِيِّ، قَالَ: " ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ إِحْدَى وَتِسْعِينَ، وَفِيهَا اسْتَعْمَلَ الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ خَالِدَ بْنَ عَبْدِ اللهِ الْقَسْرِيَّ، فَخَطَبَ النَّاسَ عَلَى مِنْبَرِ مَكَّةَ، فَلَمْ يَزَلْ وَالِيًا لِلْوَلِيدِ حَتَّى مَاتَ الْوَلِيدُ، وَوَلِيَ سُلَيْمَانُ، فَعَزَلَهُ عَنْ مَكَّةَ " قَالَ الْوَاقِدِيُّ فِي حَدِيثِهِ هَذَا: فَحَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ نَافِعٍ مَوْلَى بَنِي مَخْزُومٍ قَالَ: سَمِعْتُ خَالِدَ بْنَ عَبْدِ اللهِ الْقَسْرِيَّ يَقُولُ عَلَى مِنْبَرِ مَكَّةَ وَهُوَ يَخْطُبُ النَّاسَ: أَيُّهُمَا أَعْظَمُ، أَخَلِيفَةُ الرَّجُلِ عَلَى أَهْلِهِ أَمْ رَسُولُهُ إِلَيْهِمْ؟ وَاللهِ لَوْ لَمْ تَعَلَمُوا فَضْلَ الْخَلِيفَةِ، إِلَّا أَنَّ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلَ الرَّحْمَنِ عليه السلام اسْتَسْقَاهُ، فَسَقَاهُ مِلْحًا أُجَاجًا، وَاسْتَسْقَاهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، فَأَسْقَاهُ عَذْبًا فُرَاتًا يَعْنِي اسْتَسْقَاهُ إِبْرَاهِيمُ عليه الصلاة والسلام فَسَقَاهُ مِلْحًا أُجَاجًا يَعْنِي زَمْزَمَ وَيَعْنِي اسْتَسْقَاهُ الْخَلِيفَةُ فَسَقَاهُ بِئْرًا حَفَرَهَا الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بَيْنَ الثَّنِيَّتَيْنِ: ثَنِيَّةِ ذِي طُوًى وَثَنِيَّةِ الْحَجُونِ، فَكَانَ يُنْقَلُ مَاؤُهَا فَيُوضَعُ فِي حَوْضٍ مِنْ أَدَمٍ لِيُعْلَمَ فَضْلُهُ عَلَى زَمْزَمَ قَالَ: ثُمَّ غَارَتِ الْبِئْرُ، فَذَهَبَتْ وَلَا يُدْرَى أَيْنَ هِيَ إِلَى الْيَوْمِ