تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَرَأَيْتَ صَيْدَ الْأَنْهَارِ وَقِلَاتِ السَّيْلِ أَصَيْدُ بَحْرٍ؟ قَالَ " نَعَمْ " قَالَ جَرِيرٌ أَوْ غَيْرُهُ فِي الْقِلَاتِ أَنْشَدَنِي أَبُو أُمَامَةَ الْبَاهِلِيُّ الْبَصْرِيُّ ذَلِكَ:

[البحر الكامل]

لَوْ شِئْتِ قَدْ نَقَعَ الْفُؤَادُ بِشَرْبَةٍ ... تَذَرُ الْحَوَائِمَ مَا يَجِدْنَ غَلِيلَا

بِالْعَذْبِ فِي رَصَفِ الْقِلَاتِ يُجِنُّهُ ... فَيْضُ الْأَبَاطِحِ مَا يَزَالُ ظَلِيلَا

وَقَالَ الْأَخْطَلُ يَذْكُرُ الْقِلَاتِ:

[البحر الطويل]

وَهُنَّ بِنَا عُوجٌ كَأَنَّ عُيُونَهَا ... بَقَايَا قِلَاتٍ قَلَّصَتْ لِنُضُوبِ

ثُمَّ رَجَعْنَا إِلَى حَدِيثِ ابْنِ جُرَيْجٍ

فَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَأَخْبَرَنِي عَطَاءٌ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَامِرٍ أَهْدَى لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما أَظْبَاءً أَحْيَاءً، فَرَدَّهَا، وَقَالَ: " هَلَّا ذَبَحَهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا الْحَرَمَ، لَمَّا دَخَلَتْ مَأْمَنَهَا الْحَرَمَ، لَا أَرَبَ لِي فِي هَدِيَّتِهِ هَذِهِ "

قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ مَوْلَاةٍ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ قَالَتْ: إِنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ كَانَ يَبْعَثُ مَعَهَا بِطَيْرٍ أَحْيَاءٍ إِلَى عَائِشَةَ رضي الله عنها يُهْدِيهَا فَتَرُدُّهَا وَتَقُولُ: " إِنَّكُمْ تَبْعَثُونَ أَرِقَّاءَكُمْ فَأَخْشَى أَنْ تَكُونُوا تَصِيدُونَ فِي الْحَرَمِ "

أخبار مكة - الفاكهي - ط ٢ · الجزء ٣ · الصفحة ٣٧٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أخبار مكة - الفاكهي - ط ٢ج ٣ · ص ٣٧٩