٢١٢٨ - وَحَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الْقِدَاحُ مَوْلَى بَنِي نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ يُقَالُ لَهُ: سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ قَالَ: " أَدْرَكْتُ سِقَايَةَ عَدِيٍّ هَذِهِ يُسْقَى عَلَيْهَا اللَّبَنُ وَالْعَسَلُ وَكَانَ نَافِعُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ تَزَوَّجَ بِنْتَ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ الْعَبَّاسِ، فَوَلَدَتْ لَهُ غُلَامًا فَسَمَّاهُ عَلِيًّا، وَكَانَ إِذَا رَآهُ قَالَ: هَذَا ابْنُ السَّقَّائِينَ وَكَانَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ مَنَعَهُ أَنْ يَحْفِرَ، ثُمَّ أَذِنَ لَهُ بَعْدُ فَقَالَ عَدِيٌّ:
[البحر الطويل]
مَتَى يَدْعُ مَوْلَايَ مَوَالِيكَ ... يَكْفِنِي مَتَى أَدْعُ مَوْلَى نَوْفَلٍ غَيْرَ وَاحِدٍ
مَتَى أَدْعُ عَوَّامًا وَيَأْتِ ابْنُ أُمِّهِ ... حِزَامٌ، فَمَوْلَى نَوْفَلٍ غَيْرُ مُفْرَدِ
تَرَى أَسَدًا حَوْلِي تَجِدُّ رِمَاحُهَا ... وَيَأْتُوكَ أَفْوَاجًا عَلَى غَيْرِ مَوْعِدِ
بَنِي أُمِّنَا فِي كُلِّ يَوْمٍ كَرِيهَةٍ ... وَمِنْ نَسْلِ شَيْخٍ مَجْدُهُ غَيْرُ مُقْعَدِ "
قَالَ: وَكَانَتْ لَهُمْ أَيْضًا دَارٌ دَخَلَتْ فِي الْمَسْجِدِ يُقَالُ لَهَا: دَارُ بِنْتِ قَرَظَةَ
٢١٢٩ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ ثنا عَبْدُ الْمَجِيدِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، قَالَ: " فَيَنْزِلُ ابْنُ عُمَرَ رضي الله عنهما مِنَ
⦗٣٠٢⦘
الصَّفَا حَتَّى إِذَا جَاءَ بَابَ بَنِي عَبَّادٍ سَعَى حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى الزُّقَاقِ الَّذِي يَسْلُكُ بَيْنَ دَارِ ابْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، وَدَارِ بِنْتِ قَرَظَةَ " وَكَانَتْ لَهُمُ الدَّارُ الَّتِي صَارَتْ لِلْفَضْلِ بْنِ الرَّبِيعِ، الَّتِي بَيْنَ دَارِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، وَدَارِ ابْنِ عَلْقَمَةَ، وَفِي دَارِ ابْنِ عَلْقَمَةَ حَقٌّ لِآلِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، كَانَ خَاصَمَ فِيهَا إِبْرَاهِيمَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ، الَّذِي يُقَالُ لَهُ أَسَدُ الْحِجَازِ، فَدَارُ ابْنِ عَلْقَمَةَ فِي أَيْدِي وَلَدِهِ إِلَى يَوْمِنَا هَذَا يَحُوزُونَهَا، وَلَهَا بَابٌ وَمِصْرَاعَانِ