تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢١٢٣ - حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ، قَالَ ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: " ثُمَّ قَدِمَ الْمَدِينَةَ بَعْدَ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَحْشٍ وَكَانَتْ عِنْدَهُ الْفَارِعَةُ بِنْتُ أَبِي سُفْيَانَ، فَغُلِّقَتْ دَارُ بَنِي جَحْشٍ فَمَرَّ بِهَا عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، وَالْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَأَبُو جَهْلِ بْنُ هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، وَهِيَ دَارُ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ رضي الله عنهما الْيَوْمَ، الَّتِي بِالرَّدْمِ، وَهُمْ مُصْعِدُونَ إِلَى أَعْلَى مَكَّةَ فَنَظَرَ إِلَيْهَا عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ تَخْفِقُ أَبْوَابُهَا لَيْسَ فِيهَا سَاكِنٌ، فَلَمَّا رَآهَا كَذَلِكَ تَنَفَّسَ الصَّعْدَاءَ، ثُمَّ قَالَ:

[البحر البسيط]

وَكُلُّ دَارٍ وَلَوْ طَالَتْ سَلَامَتُهَا ... يَوْمًا سَتُدْرِكُهَا النَّكْبَاءُ وَالْحُوبُ

أَضْحَتْ دَارُ بَنِي جَحْشٍ خَلَاءً مِنْ أَهْلِهَا فَقَالَ لَهُ أَبُو جَهْلٍ: مَا تَبْكِي عَلَيْهِ مِنْ تَلٍّ مُرَتَّلِ ثُمَّ قَالَ: ذَلِكَ عَمَلُ ابْنِ أَخِي هَذَا، فَرَّقَ جَمَاعَتَنَا وَشَتَّتَ أَمْرَنَا، وَقَطَعَ بَيْنَنَا " قَالَ: وَقَالَ أَبُو أَحْمَدَ، وَهُوَ يَذْكُرُ هِجْرَةَ قَوْمِهِ مِنْ بَنِي أَسَدٍ إِلَى اللهِ وَإِلَى رَسُولِهِ، وِإِيفَاءَهُمْ فِي ذَلِكَ حِينَ دُعُوا إِلَى الْهِجْرَةِ:

[البحر الطويل]

⦗٢٩٦⦘

لَوْ حَلَفَتْ بَيْنَ الصَّفَا أُمُّ أَحْمَدٍ ... وَمَرْوَتِهَا بِاللهِ بَرَّتْ يَمِينُهَا

لَنَحْنُ الْأُلَى كُنَّا بِهَا ثُمَّ لَمْ نَزَلْ ... بِمَكَّةَ حَتَّى عَادَ غَثًّا سَمِينُهَا

بِهَا خَيَّمَتْ غَنْمُ بْنُ دُودَانَ وَابْتَنَتْ ... وَمِنْهَا غَدَتْ حَقًّا وَخَفَّ قَطِينُهَا

إِلَى اللهِ تَغْدُو بَيْنَ مَثْنَى وَوَاحِدٍ ... وَدِينُ رَسُولِ اللهِ بِالْحَقِّ دِينُهَا

ثُمَّ صَارَتْ هَذِهِ الدَّارُ بَعْدَ ذَلِكَ لِعَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ وَلِآلِ جَحْشٍ أَيْضًا الدَّارُ الَّتِي بِالثَّنِيَّةِ فِي حَقِّ آلِ مُطِيعِ بْنِ الْأَسْوَدِ وَيُقَالُ لَهَا دَارُ كَثِيرِ بْنِ الصَّلْتِ الْكِنْدِيِّ، ابْتَاعَهَا مِنْ آلِ جَحْشٍ، وَهِيَ دَارُ الطَّاقَةِ وَلِأَبِي الْأَعْوَرِ السُّلَمِيِّ، وَاسْمُهُ: عَمْرُو بْنُ سُفْيَانَ بْنِ سَعْدِ بْنِ قَايِفِ بْنِ الْأَوْقَصِ، الدَّارُ الَّتِي يُقَالُ لَهَا: دَارُ حَمْزَةَ كَانَتْ لِمُعَاوِيَةَ فَلَمَّا اصْطَفَاهَا ابْنُ الزُّبَيْرِ، وَهَبَهَا لِابْنِهِ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، فَكَانَتْ لِحَمْزَةَ، ثُمَّ صَارَتْ لِيَحْيَى بْنِ خَالِدِ بْنِ بَرْمَكٍ، وَهِيَ تَتَّصِلُ بِحَقِّ الْخُزَاعِيِّينَ وَهِيَ شَارِعَةٌ فِي السُّوَيْقَةِ، وَهِيَ تُعْرَفُ بِحَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَهِيَ الْيَوْمَ فِي الصَّوَافِي وَدَارُ يَعْلَى بْنِ مُنْيَةَ الَّتِي كَانَتْ عَلَى قَفَا الْمَسْجِدِ، يُقَالُ لَهَا: ذَاتُ الْوَجْهَيْنِ، كَانَ لَهَا بَابَانِ، وَكَانَ يَكُونُ فِيهَا الْعَطَّارُونَ، وَكَانَتْ مِمَّا يَلِي الْبَابَ

⦗٢٩٧⦘

الَّذِي يُقَالُ لَهُ: بَابُ بَنِي شَيْبَةَ، دَخَلَتْ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ

أخبار مكة - الفاكهي - ط ٢ · الجزء ٣ · الصفحة ٢٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أخبار مكة - الفاكهي - ط ٢ج ٣ · ص ٢٩٥