تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢١١٥ - فَحَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ " تَزَوَّجَهَا سُهَيْلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَهِيَ مَوْلَاةُ الْغَرِيضِ فَقَالَ: عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ الْمَخْزُومِيُّ:

[البحر الخفيف]

أَيُّهَا الْمُنْكِحُ الثُّرَيَّا سُهَيْلًا ... عَمْرَكَ اللهِ كَيْفَ يَلْتَقِيَانِ

هِيَ شَامِيَّةٌ إِذَا مَا اسْتَهَلَّتْ ... وَسُهَيْلٌ إِذَا اسْتُهِلَّ يَمَانِي "

يُرِيدُ أَنَّ عَبْدَ الْمَجِيدِ بْنَ سُهَيْلٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَأَنَّ الثُّرَيَّا مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ فَجَعَلَ ذَلِكَ مَثَلًا

٢١١٦ - قَالَ الزُّبَيْرُ وَلَمْ أَسْمَعْهُ مِنْهُ حَدَّثَنِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْكُوفِيُّ، عَنْهُ قَالَ: " لَمَّا قَالَ عُمَرُ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ الْمَخْزُومِيُّ:

[البحر الخفيف]

مَنْ رَسُولِي إِلَى الثُّرَيَّا فَإِنِّي ... ضِقْتُ ذَرْعًا بِهَجْرِهَا وَالْكِتَابِ

هِيَ مَكْنُونَةٌ تَحَيَّرَ مِنْهَا ... فِي أَدِيمِ الْخَدَّيْنِ مَاءُ الشَّبَابِ

أَبْرَزُوهَا مِثْلَ الْمَهَاةِ تَهَادَى ... بَيْنَ خَمْسٍ كَوَاعِبٍ أَتْرَابِ

ثُمَّ قَالُوا: تُحِبُّهَا؟ قُلْتُ: بَهْرًا ... عَدَدَ الْقَطْرِ وَالْحَصَى وَالتُّرَابِ

⦗٢٨٣⦘

قَالَ: فَقَالَ لَهُ ابْنُ أَبِي عَتِيقٍ: وَاللهِ لَا كَانَ الْمُبَلِّغُ لِهَذَا الشِّعْرِ غَيْرِي فَارْتَحَلَ مِنَ الْمَدِينَةِ حَتَّى أَتَى مَكَّةَ، فَصَادَفَ الثُّرَيَّا فِي الطَّوَافِ، فَقَالَتْ: يَا ابْنَ أَبِي عَتِيقٍ مَا جَاءَ بِكَ، وَلَيْسَ هَذَا أَوَانَ الْحَجِّ؟ فَقَالَ لَهَا: أَبْيَاتٌ لِعُمَرَ قَالَتْ: أَنْشِدْنِي فَأَنْشَدَهَا:

مَنْ رَسُولِي إِلَى الثُّرَيَّا فَإِنِّي ... ضِقْتُ ذَرْعًا بِهَجْرِهَا وَالْكِتَابِ

حَتَّى أَتَى عَلَى آخِرِهَا، فَقَالَتْ: أَدَّى الله عَنْ أَمَانَتِكَ، فَقَدْ أَدَّيْتَ، قَالَ: فَصَرَفَ رَاحِلَتَهُ وَخَرَجَ رَاجِعًا " وَرَبْعُ آلِ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ مَا بَيْنَ دَارِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ، وَدَارِ الْحَكَمِ مِمَّا يَلِي النَّجَّارِينَ وَهِيَ الدَّارُ الَّتِي يُقَالُ لَهَا: دَارُ الْهَرَابِدَةِ، فِي الزُّقَاقِ الَّذِي يُخْرِجُكَ إِلَى النَّجَّارِينَ، قُبَالَةَ رَبْعِ كُرَيْزِ بْنِ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ، إِلَى مَسْكَنِ ابْنِ أَبِي رَوَّادٍ إِلَى الزُّقَاقِ الْأَسْفَلِ الَّذِي يَخْرُجُ إِلَى الْبَطْحَاءِ عِنْدَ حَمَّامِ ابْنِ عِمْرَانَ الْعَطَّارِ فَذَلِكَ الرَّبْعُ يُقَالُ لَهُ: دَارُ ابْنِ أَبِي مُعَيْطٍ وَرَبْعُ كُرَيْزِ بْنِ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ: الدَّارُ الَّتِي فِي ظَهْرِ دَارِ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ مِمَّا يَلِي الْوَادِيَ عِنْدَ النَّجَّارِينَ، إِلَى زُقَاقِ ابْنِ هَرْبَدٍ، كَانَ يُسْتَوْحَشُ فِيهِ فِي أَوَّلِ الزَّمَانِ، وَلَا يَكَادُ أَحَدٌ يَدْخُلُهُ بِلَيْلٍ، كَانَ أَهْلُ مَكَّةَ يُفَرِّقُونَ بِهِ صِبْيَانَهُمْ فِيمَا زَعَمُوا

[البحر الرجز]

أَيْنَ الضَّبْعُ رَاقِدَهْ ... فِي زُقَاقِ الْهَرَابِدَةْ

فَذَلِكَ الرَّبْعُ رَبْعُ كُرَيْزِ بْنِ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَلِعَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ كُرَيْزٍ الدَّارُ الَّتِي فِي الشِّعْبِ

⦗٢٨٤⦘

وَالشِّعْبُ كُلُّهُ مَنْ رَبْعِهِ، مِنْ دَارِ قَيْسِ بْنِ مَخْرَمَةَ إِلَى ثَنِيَّةِ أَبِي مَرْحَبٍ، إِلَى مَوْضِعٍ منْ ثَنِيَّةِ أَبِي مَرْحَبٍ نَادِرٍ مِنَ الْجَبَلِ، شِبْهُ الْبُخْتِ هُوَ قَائِمٌ إِلَى يَوْمِنَا هَذَا، يُشْبِهُ الْمِيلَ الْأَخْضَرَ، يُقَالُ: إِنَّ ذَلِكَ كَانَ عَلَمًا بَيْنَ مُعَاوِيَةَ وَبَيْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرٍ، فَمَا كَانَ فِي وَجْهِهِ مِمَّا يَلِي حَائِطَ عَوْفٍ، فَذَلِكَ لِمُعَاوِيَةَ رضي الله عنه وَلِآلِ سَمُرَةَ بْنَ خُبَيْبٍ دَارٌ بِأَسْفَلِ مَكَّةَ، عِنْدَ خِيَامِ عُنْقُودٍ وَعُنْقُودٌ: إِنْسَانٌ كَانَ يَبِيعُ الرُّءوُسَ هُنَالِكَ وَلَهُمْ دُورُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرٍ الَّتِي فِي الشِّعْبِ، الَّتِي يُقَالُ لَهَا شِعْبُ الْمَطَابِخِ كَانَ لِمُعَاوِيَةَ رضي الله عنه وَيُقَالُ: كَانَ فِي فِنَاءِ دُورِهِمْ هَذِهِ سُوقُ الْغَنَمِ الْقَدِيمِ يُقَالُ لَهُ الْيَوْمَ: دَارُ سَمُرَةَ وَلِآلِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ دَارٌ عِنْدَ الْخَيَّاطِينَ صَارَتْ لِعُمَرَ رضي الله عنه، وَفِي الْإِسْلَامِ كَانَتْ قَبْلَهُ لِآلِ السَّبَّاقِ بْنِ عَبْدِ الدَّارِ بْنِ قُصَيٍّ، وَيُقَالُ: بَلْ كَانَتْ لِأَبِي أُمَيَّةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ

أخبار مكة - الفاكهي - ط ٢ · الجزء ٣ · الصفحة ٢٨٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أخبار مكة - الفاكهي - ط ٢ج ٣ · ص ٢٨٢