تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢١١٢ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَسَنِ بْنِ الْقَاسِمِ الْمَكِّيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ نَضْلَةَ،

⦗٢٧٨⦘

قَالَ: إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رضي الله عنه وَقَفَ عَلَى رَبْعِ الْحَذَّائِينَ ثُمَّ ضَرَبَ بِرِجْلِهِ وَقَالَ: سَنَامُ الْأَرْضِ إِنَّ لَهَا سَنَامًا، أَيَزْعُمُ ابْنُ فَرْقَدٍ: يَعْنِي عُتْبَةَ بْنَ فَرْقَدٍ السُّلَمِيَّ أَنِّي لَا أَعْرِفُ حَقِّي مِنْ حَقِّهِ، لِي بَيَاضُ الْمَرْوَةِ وَلَهُ سَوَادُهَا، وَفِيمَا بَيْنَ مَقَامِي إِلَى تَجْنَا قَالَ: فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رضي الله عنه فَقَالَ: " إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ لَقَدِيمُ الظُّلْمِ لَيْسَ لِأَحَدٍ حَقٌّ مِنَ الْأَرْضِ إِلَّا مَا أَحَاطَتْ عَلَيْهِ جُدْرَانُهُ " وَلَهُمْ دَارُ الْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ إِلَى جَنْبِ دَارِ ابْنِ عَلْقَمَةَ وَفِيهَا كَانَ يَسْكُنُ عُتْبَةُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَكَانَتْ لِحَكِيمِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ الْأَوْقَصِ السُّلَمِيِّ الَّذِي كَانَ عَلَى سُفَهَاءِ أَهْلِ مَكَّةَ، وَكَانَتْ دَارُ الْوَلِيدِ تِلْكَ لِعُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ وَلَهُمْ دَارُ زِيَادٍ إِلَى جَنْبِ دَارِ أَبِي سُفْيَانَ رضي الله عنه كَانَتْ فَضَاءً بَيْنَ دَارِ الْحَكَمِ بْنِ أَبِي الْعَاصِ فَأَرَادَ مُعَاوِيَةُ رضي الله عنه بِنَاءَهَا فَمَنَعَهُ آلُ الْحَكَمِ فَغَلَبَهُمْ مُعَاوِيَةُ حَتَّى بَنَاهَا لِزِيَادٍ وَهِيَ الْيَوْمَ قَطِيعَةٌ لِوَلَدِ يَزِيدَ بْنِ مَنْصُورٍ وَدَارُ حَنْظَلَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ الَّتِي فِيهَا أَصْحَابُ الْخَرَزِ كَانَتْ مِنْ دُورِ أَبِي سُفْيَانَ الَّتِي قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِيهَا: وَمَنْ دَخَلَ دَارَ أَبِي سُفْيَانَ فَهُوَ آمِنٌ وَلِآلِ أَسَدِ بْنِ أَبِي الْعِيصِ حَقُّهُمُ الْمُتَّصِلُ بِحَقِّ آلِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرٍ الَّذِي يَصِلُ حَقَّ آلِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ رضي الله عنه وَلَهُمْ دَارُ عَبْدِ اللهِ بْنِ خَالِدِ بْنِ أُسَيْدٍ رضي الله عنه عَلَى الرَّدْمِ الْأَعْلَى رَدْمِ آلِ عَبْدِ اللهِ وَهُوَ لَهُمْ رَبْعٌ قَدِيمٌ جَاهِلِيٌّ وَكَانَ مَجْلِسًا لِعَبْدِ اللهِ بْنِ خَالِدٍ وَكَانَ يَجْلِسُ إِلَيْهِ فِيهِ ابْنُ عُمَرَ رضي الله عنهم

⦗٢٧٩⦘

وَلَهُمُ الدَّارُ الَّتِي فَوْقَهَا عَلَى رَأْسِ الرَّدْمِ بَيْنَهَا وَبَيْنَ دَارِ عَبْدِ اللهِ بْنِ خَالِدٍ زُقَاقُ ابْنِ هَرْبذٍ وَلَهُمْ أَيْضًا هُنَالِكَ: دَارُ عَتَّابِ بْنِ أَسِيدٍ رضي الله عنه الَّتِي فِيهَا أَصْحَابُ الْحُمُرِ إِلَى جَانِبِ دَارِ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ وَيُقَالُ لَهَا: دَارُ الْقَسْرِيِّ فِي الزُّقَاقِ وَكَانَ عَلَى بَابِهَا كِتَابُ أَبِي عُثْمَانَ وَلِعُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ دَارٌ بِأَجْيَادَ الْكَبِيرِ فِي ظَهْرِ دَارِ خَالِدِ بْنِ الْعَاصِ بْنِ هِشَامٍ الْمَخْزُومِيِّ وَهِيَ الدَّارُ الَّتِي صَارَتْ مُتَوَضِّيَاتٍ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، وَكَانَتْ لِمُوسَى بْنِ عِيسَى وَفِيهَا كَانَ يَسْكُنُ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ وَمَاتَ فِيهَا فَرَثَاهُ ابْنُ مَنَاذِرَ بِقَصِيدَةٍ يَقُولُ فِيهَا:

[البحر السريع]

مَنْ كَانَ يَبْكِي وَرِعًا عَالِمًا ... فَلْيَبْكِ مَا عُمِّرَ سُفْيَانَا

رَاحُوا بِسُفْيَانَ عَلَى نَعْشِهِ ... وَالْعِلْمُ يَكْسُو مِنْهُ أَكْفَانَا

وَلِآلِ عَدِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ: الدَّارُ الَّتِي صَارَتْ لِجَعْفَرِ بْنِ يَحْيَى تَقُومُ بِأَجْيَادَ الْكَبِيرِ عِنْدَ أَصْحَابِ السَّمَكِ، عُمْرُهَا بِالْحَجَرِ الْمَنْقُوشِ وَالسَّاجِ، وَكَانَ جَعْفَرُ بْنُ يَحْيَى اشْتَرَاهَا مِنْ أُمِّ السَّائِبِ بِنْتِ

⦗٢٨٠⦘

جُمَيْعٍ الْأُمَوِيَّةِ فِيمَا ذَكَرُوا بِثَمَانِينَ أَلْفَ دِينَارٍ وَهِيَ الْيَوْمَ لِأَبِي أَحْمَدَ بْنِ سَهْلٍ وَهِيَ خَرَابٌ كَانَ الْجَزَّارُونَ وَالْخَيَّاطُونَ حَرَقُوهَا فِي فِتْنَتِهِمْ وَيُقَالُ: إِنَّ هَذِهِ الدَّارُ كَانَتْ لِأَبِي الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ زَوْجِ زَيْنَبَ بِنْتِ النَّبِيِّ ﷺ وَرَضِيَ اللهُ عَنْهَا وَفِيهَا ابْتَنَى بِزَيْنَبَ، أَهْدَتْهَا إِلَيْهِ خَدِيجَةُ رضي الله عنها وَفِيهَا وُلِدَتْ أُمَامَةُ بِنْتُ أَبِي الْعَاصِ رضي الله عنهما

أخبار مكة - الفاكهي - ط ٢ · الجزء ٣ · الصفحة ٢٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أخبار مكة - الفاكهي - ط ٢ج ٣ · ص ٢٧٧