٢١٠٤ - فَأَمَّا الزُّبَيْرُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ فَحَدَّثَنَا قَالُ: حَدَّثَنِي حَمْزَةُ بْنُ عُتْبَةَ اللهَبِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ مَشْيَخَتِنَا " أَنَّ الْحَجَرَيْنِ، إِسَافًا وَنَائِلَةَ كَانَا فِي دَارِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْعَبَّاسِ رضي الله عنهم الَّتِي تَصَدَّقَ بِهَا الَّتِي تُعْرَفُ بِالْعَبَّاسِ رضي الله عنه وَأَنَّهَا كَانَتْ قَبْلَهُ لِعُتْبَةَ بْنِ أَبِي لَهَبٍ " وَإِسَافٌ وَنَائِلَةُ حَجَرَانِ مَمْسُوخَانِ رَجُلًا وَامْرَأَةً كَانَا مُسِخَا فِي الْكَعْبَةِ فَأُخْرِجَا مِنْهَا فَأَخَذَتْهُمَا قُرَيْشٌ فَجَعَلَتْ أَحَدَهُمَا عِنْدَ الْكَعْبَةِ وَالْآخَرَ عِنْدَ زَمْزَمَ فَكَانَ يُطْرَحُ بَيْنَهُمَا مَا يُهْدَى لِلْكَعْبَةِ وَكَانَ ذَلِكَ الْمَوْضِعُ يُسَمَّى فِي الْجَاهِلِيَّةِ: الْحَطِيمَ، وَإِنَّمَا نُصِبَا بِالْحَطِيمِ لِيَعْتَبِرَ النَّاسُ بِهِمَا وَهُمَا فِي رُكْنِ دَارِ الْعَبَّاسِ رضي الله عنه الَّتِي تَلِي الْوَادِيَ وَذَرْعُ مَا بَيْنَ دَارِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رضي الله عنه وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ سِتَّةٌ وَثَلَاثُونَ ذِرَاعًا، وَثُلُثُ ذِرَاعٍ وَلَهُمْ أَيْضًا دَارُ أُمِّ هَانِئٍ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنها كَانَتْ عِنْدَ الْخَيَّاطِينَ فِي أَصْلِ الْمَنَارَةِ فَدُخِلَتْ فِي الْمَسْجِدِ حِينَ وَسَّعَهُ الْمَهْدِيُّ فِي الْهَدْمِ الْآخَرِ سَنَةَ سَبْعٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ، وَكَانَتْ مِنْ دُورِ قُصَيِّ بْنِ كِلَابٍ فَكَانَتِ الْعُجُولُ تَرْبِضُ إِلَى جَنْبِهَا
٢١٠٥ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: ثنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، قَالَ: ثنا
⦗٢٧٢⦘
حَاتِمُ بْنُ أَبِي صَغِيرَةَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، قَالَ: لَمَّا افْتَتَحَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَكَّةَ كَانَ أَوَّلَ بَيْتٍ دَخَلَهُ بَيْتُ أُمِّ هَانِئٍ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنها فَدَعَا بِمَاءٍ فَشَرِبَ وَأَفْضَلَ مِنْهُ فَضْلَةً فَدَفَعَهَا إِلَى أُمِّ هَانِئٍ رضي الله عنها وَهِيَ عَنْ يَمِينِهِ فَشَرِبَتْ ثُمَّ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ لَقَدْ فَعَلْتُ فَعْلَةً فَلَا أَدْرِي أَتُوَافِقُكَ أَمْ لَا: شَرِبْتُ وَأَنَا صَائِمَةٌ وَكَرِهْتُ أَنْ أَرُدَّ فَضْلَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ لَهَا: " أَقْضَاءٌ مِنْ رَمَضَانَ أَمْ تَطَوُّعٌ؟ " قَالَتْ: لَا بَلْ تَطَوُّعٌ فَقَالَ ﷺ: " إِنَّ التَّطَوُّعَ أَوْ صَاحِبَ التَّطَوُّعِ بِالْخِيَارِ، إِنْ شَاءَ صَامَ وَإِنْ شَاءَ أَفْطَرَ "