تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٩٧٠ - حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ حُسَيْنٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ الصَّبَّاحِ،

⦗٢٠٢⦘

قَالَ: ثنا هِشَامُ بْنُ الْكَلْبِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما، قَالَ: حَدَّثَتْنِي أُخْتُ أُمَيَّةَ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ أَوِ ابْنَتُهُ، قَالَتْ: " بَيْنَا أُمَيَّةُ بِالطَّائِفِ نَائِمًا عَلَى سَرِيرٍ لَهُ، وَأَنَا عَلَى بَابِ الْبَيْتِ أَدْبُغُ إِهَابًا لِي، إِذْ أَقْبَلَ طَائِرَانِ أَبْيَضَانِ فَوَقَعَا عَلَى الْبَيْتِ، فَفَرَجَا السَّقْفَ، فَأَقْبَلَ أَحَدُهُمَا حَتَّى وَقَعَ عَلَى صَدْرِ أُمَيَّةَ، وَوَقَفَ الْآخَرُ مَكَانَهُ، قَالَتْ: فَفَرَجَ صَدْرَهُ ثُمَّ اطَّلَعَ فِيهِ، فَقَالَ: لَهُ الَّذِي فَوْقَ السَّطْحِ: وَعَى، قَالَ: وَعَى، قَالَ: زَكَا، قَالَ: أَبَى، قَالَتْ: فَطَارَا وَاسْتَوَى السَّقْفُ، وَقَامَ أُمَيَّةُ يَقُولُ: وَاصَدْرَاهُ، وَجَعَلْتُ أَصْرُخُ: وَامَيِّتَاهُ، قُلْتُ: وَإِنَّكَ لَحَيٌّ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا رَأَيْتُ، فَقَالَ: أَرَادَ اللهُ بِي خَيْرًا فَصَرَفَهُ عَنِّي وَاللهِ لَا تَزَالُ حَزَازَةٌ فِي نَفْسِي حَتَّى أَمُوتَ "

١٩٧١ - وَسَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَبِي يُوسُفَ الْمَكِّيَّ، يُحَدِّثُ قَالَ: ثنا عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ أَبِي رَوَّادٍ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ الْكَلْبِيِّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رضي الله عنهما قَالَ: حَدَّثَتْنِي الْفَارِعَةُ، أُخْتُ أُمَيَّةَ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ قَالَتْ: حَضَرْتُ أُمَيَّةَ بْنَ أَبِي الصَّلْتِ، ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَ الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ، وَزَادَ فِيهِ: فَقَالَ أُمَيَّةُ: لَبَّيْكُمَا لَبَّيْكُمَا، هَا أَنَذَا لَدَيْكُمَا، إِنِّي لَا ذُو قُوَّةٍ فَأَنْتَصِرُ، وَلَا ذُو مِرَّةٍ فَأَعْتَذِرُ قَالَ: ثُمَّ أُغْمِيَ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَفَاقَ فَقَالَ مِثْلَ قَوْلِهِ الْأَوَّلِ:

⦗٢٠٣⦘

لَبَّيْكُمَا لَبَّيْكُمَا، هَا أَنَذَا لَدَيْكُمَا، ثُمَّ قَالَ:

[البحر الرجز]

إِنْ تَغْفِرِ اللهُمَّ تَغْفِرْ جَمَّا ... وَأَيُّ عَبْدٍ لَكَ لَا أَلَمَّا

ثُمَّ أُغْمِيَ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَفَاقَ وَهُوَ يَقُولُ:

[البحر الخفيف]

كُلُّ عَيْشٍ وَإِنْ تَطَاوَلَ دَهْرًا ... صَائِرٌ أَمْرُهُ إِلَى أَنْ يَزُولَا

لَيْتَنِي كُنْتُ قَبْلَ مَا قَدْ بَدَا لِي ... فِي قِلَالِ الْجِبَالِ أَرْعَى الْوُعُولَا

هَذَا أَوْ نَحْوَهُ

أخبار مكة - الفاكهي - ط ٢ · الجزء ٣ · الصفحة ٢٠١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أخبار مكة - الفاكهي - ط ٢ج ٣ · ص ٢٠١