تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٩٣١ - قَالَ الزُّبَيْرُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، وَلَمْ أَسْمَعْهُ مِنْهُ، حَدَّثَنِيهِ عَنْهُ ابْنُ شَبِيبٍ: أَخْبَرَنِي عَمِّي، مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: " إِنَّ هِشَامًا قَدِمَ حَاجًّا وَقَدْ كَانَ تَظَلُّمٌ مِنْهُ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ فِي دَارِ ابْنِ عَلْقَمَةَ الَّتِي بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَكَانَ لِآلِ طَلْحَةَ شَيْءٌ مِنْهَا، فَأَخَذَهُ نَافِعُ بْنُ عَلْقَمَةَ وَهُوَ خَالُ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ وَكَانَ عَامِلًا لِعَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ عَلَى مَكَّةَ، فَلَمْ يُنْصِفْهُمْ عَبْدُ الْمَلِكِ مِنْ نَافِعِ بْنِ عَلْقَمَةَ، فَقَالَ لَهُ هِشَامٌ: أَلَمْ تَكُنْ ذَكَرْتَ ذَلِكَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ؟ فَقَالَ: بَلْ تَرَكَ الْحَقَّ وَهُوَ يَعْرِفُهُ، قَالَ: فَمَا صَنَعَ الْوَلِيدُ؟ قَالَ: اتَّبَعَ أَثَرَ أَبِيهِ، وَقَالَ مَا قَالَ الْقَوْمُ الظَّالِمُونَ: ﴿إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُقْتَدُونَ﴾ [الزخرف: ٢٣] قَالَ: فَمَا فَعَلَ فِيهَا سُلَيْمَانُ؟ قَالَ: لَا قِفِي وَلَا

⦗١٧٢⦘

سِيرِي، قَالَ: فَمَا فَعَلَ فِيهَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ؟ قَالَ: رَدَّهَا يَرْحَمُهُ اللهُ، قَالَ: فَاسْتَشَاطَ هِشَامٌ غَضَبًا وَكَانَ إِذَا غَضِبَ بَدَتْ حَوْلَتُهُ وَدَخَلَتْ عَيْنُهُ فِي حِجَاجِهِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْهِ فَقَالَ: أَمَا وَاللهِ أَيُّهَا الشَّيْخُ، لَوْ كَانَ فِيكَ مَضْرَبٌ لَأَحْسَنْتُ أَدَبَكَ، قَالَ إِبْرَاهِيمُ: فَهُوَ وَاللهِ فِيَّ فِي الدِّينِ وَالْحَسَبِ، لَا يَبْعُدَنَّ الْحَقُّ وَأَهْلُهُ، لَيَكُونَنَّ لَهَا نَبَأٌ بَعْدَ الْيَوْمِ وَقَالَ غَيْرُ الزُّبَيْرِ: فَانْحَرَفَ هِشَامٌ فَقَالَ لِلْأَبْرَشِ الْكَلْبِيِّ، وَهُوَ خَلْفَهُ: كَيْفَ رَأَيْتَ اللِّسَانَ؟ قَالَ: مَا أَجْوَدَ اللِّسَانَ قَالَ: هَذِهِ قُرَيْشٌ وَأَلْسِنَتُهَا لَا تَزَالُ فِي النَّاسِ بَقِيَّةٌ مَا رَأَيْتَ مِثْلَ هَذَا " وَكَانَ زِيَادُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ الْحَارِثِيُّ مِمَّنْ وَلِيَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةَ

أخبار مكة - الفاكهي - ط ٢ · الجزء ٣ · الصفحة ١٧١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أخبار مكة - الفاكهي - ط ٢ج ٣ · ص ١٧١