تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٠٥٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنِ عِمْرَانَ الْمَخْزُومِيُّ قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ قَالَ: ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَاجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ، عَنْ حَارِثَةَ بْنَ مُضَرِّبٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه أَنَّهُ قَالَ: " اسْتَأْذَنَ إِبْرَاهِيمُ عليه السلام امْرَأَتَهُ سَارَةَ فِي جَارِيَتِهَا هَاجَرَ، فَقَالَتْ: نَعَمْ، عَلَى أَنْ لَا تَسُوءَنِي، قَالَ: نَعَمْ، فَأَطَافَ عَلَيْهَا، فَوَلَدَتْ إِسْمَاعِيلَ، فَبَيْنَمَا هُوَ يَوْمًا مِنَ الْأَيَّامِ جَالِسٌ اسْتَبَقَ إِسْمَاعِيلُ وَإِسْحَاقُ إِلَيْهِ، فَسَبَقَ إِسْمَاعِيلُ، فَأَخَذَهُ أَبُوهُ فَأَجْلَسَهُ فِي حِجْرِهِ، فَلَمَّا جَاءَ إِسْحَاقُ أَخَذَهُ فَأَجْلَسَهُ عَلَى يَمِينِهِ، وَعَنْ يَسَارِهِ إِسْمَاعِيلُ، وَسَارَةُ تَطَّلِعُ مِنْ فَوْقِ الْبَيْتِ، قَدْ رَأَتْ مَا صَنَعَ إِبْرَاهِيمُ، فَلَمَّا دَخَلَ إِبْرَاهِيمُ قَالَتْ: قَدْ سَاءَنِي، فَأَخْرِجْهُمَا عَنِّي، فَانْطَلَقَ بِهِمَا حَتَّى نَزَلَ بِهِمَا مَكَّةَ، وَتَرَكَ عِنْدَهَا شَيْئًا مِنْ طَعَامٍ وَشَرَابٍ قَلِيلٍ، قَالَ: أَرْجِعُ فَآتِيكُمَا بِطَعَامٍ وَشَرَابٍ أَيْضًا، قَالَ: فَأَخَذَتْ هَاجَرُ بِثَوْبِهِ فَقَالَتْ: يَا إِبْرَاهِيمُ، إِلَى مَنْ تَكِلُنَا هَا هُنَا؟ قَالَ: أَكِلُكُمْ إِلَى اللهِ تَعَالَى، فَانْطَلَقَ وَتَرَكَهَا، فَنَفِدَ طَعَامُهُمْ وَشَرَابُهُمْ، وَقَالَتْ: يَا بُنَيَّ، تَوَارَ عَنِّي حَتَّى تَمُوتَ، فَتَوَارَى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَنْ صَاحِبِهِ، وَقَدْ أَيْقَنَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالْمَوْتِ، إِذْ نَزَلَ جِبْرِيلُ عليه الصلاة والسلام فِي صُورَةِ رَجُلٍ، فَقَالَ لِهَاجَرَ: مَنْ أَنْتِ؟ قَالَتْ: أَنَا أُمُّ وَلَدِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: مَنْ هَذَا مَعَكِ؟ قَالَتِ: ابْنُهُ إِسْمَاعِيلُ، قَالَ لَهَا جِبْرِيلُ عليه السلام: إِلَى مَنْ وَكَلَكُمْ إِبْرَاهِيمُ حِينَ ذَهَبَ؟ قَالَتْ: أَمَا وَاللهِ لَقَدْ أَخَذْتُ بِثَوْبِهِ، فَقُلْتُ: إِلَى مَنْ تَكِلُنَا؟ قَالَ: أُوكِلِكُمَا إِلَى اللهِ، قَالَ: وَكَلَكُمَا إِلَى كَافٍ، قَالَ: ثُمَّ خَطَّ بَأُصْبُعِهِ فِي الْأَرْضِ، ثُمَّ طَوَّلَهَا، فَإِذَا الْمَاءُ يَنْبُعُ، وَهِيَ زَمْزَمُ، ثُمَّ

⦗٨⦘

قَالَ: ادْعِي ابْنَكِ، قَالَ: فَجَعَلَتْ تَدْعُوهُ بِالْعِبْرَانِيَّةِ، فَجَاءَ وَهُوَ يَنْجُو، وَقَدْ كَادَ أَنْ يَمُوتَ، وَأَخَذَتْ قُوتَةً عِنْدَهَا يَابِسَةً، فَجَعَلَتْ تَرُشُّ عَلَيْهَا الْمَاءَ تَبُلُّهَا، قَالَ لَهَا جِبْرِيلُ عليه السلام: إِنَّهَا رِيٌّ، ثُمَّ صَعِدَ جِبْرِيلُ عليه الصلاة والسلام، وَجَاءَ إِبْرَاهِيمُ فَقَالَ: جَاءَكُمْ أَحَدٌ بَعْدِي؟ قَالَتْ: نَعَمْ، جَاءَنَا خَيْرُ رَجُلٍ فِي النَّاسِ، فَحَدَّثَتْهُ، فَقَالَ: إِنَّ ذَلِكَ جِبْرِيلُ عليه الصلاة والسلام "

أخبار مكة - الفاكهي - ط ٢ · الجزء ٢ · الصفحة ٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أخبار مكة - الفاكهي - ط ٢ج ٢ · ص ٧