تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٦٨٧ - حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي بَكَّارُ بْنُ رَبَاحٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ مَعْنِ بْنِ زَائِدَةَ بِالْيَمَنِ، فَحَضَرَ الْحَجُّ فَلَمْ تَحْضُرْنِي نِيَّةٌ قَالَ: فَخَطَرَ بِبَالِي قَوْلُ ابْنِ أَبِي رَبِيعَةَ:

[البحر البسيط]

بِاللهِ قُولِي لَهُ فِي غَيْرِ مَعْتَبَةٍ ... مَاذَا أَرَدْتَ بِطُولِ الْمُكْثِ فِي الْيَمَنِ

إِنْ كُنْتَ حَاوَلْتَ دُنْيَا أَوْ رَضِيتَ بِهَا ... فَمَا أَخَذْتَ بِتَرْكِ الْحَجِّ مِنْ ثَمَنِ

فَدَخَلْتُ عَلَى مَعْنٍ فَأَخْبَرْتُهُ أَنِّي عَزَمْتُ عَلَى الْحَجِّ، فَقَالَ لِي: مَا نَزَعَكَ إِلَيْهِ وَلَمْ تَكُنْ تَذْكُرُهُ؟ فَقُلْتُ لَهُ: ذَكَرْتُ قَوْلَ ابْنِ أَبِي رَبِيعَةَ، وَأَنْشَدْتُهُ شِعْرَهُ هَذَا، فَجَهَّزَنِي وَانْطَلَقْتُ

١٦٨٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِسْحَاقَ الْجَوْهَرِيُّ الْمِصْرِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَاصِمٍ الضَّحَّاكَ بْنَ مَخْلَدٍ يَقُولُ: " قَدِمْتُ مَكَّةَ، فَإِذَا ابْنُ جُرَيْجٍ عِنْدَ مَعْنِ بْنِ

⦗٣٨٥⦘

أَبِي زَائِدَةَ، فَلَمَّا كَانَ قَبْلَ التَّرْوِيَةِ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ قَالَ لِي رَجُلٌ قَدْ قَدِمَ فَذَكَرَ نَحْوَ الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ، وَأَوَّلَ هَذِهِ الْأَبْيَاتِ:

[البحر البسيط]

هَيْهَاتَ مِنْ أَمَةِ الْوَهَّابِ مَنْزِلُنَا ... إِذَا حَلَلْنَا بِسِيفِ الْبَحْرِ مِنْ عَدْنِ

وَاحْتَلَّ أَهْلُكِ أَوْطَانًا فَلَيْسَ لَهُمْ ... إِلَّا التَّذَكُّرُ إِذْ هَمٌّ مَعَ الْحَزَنِ

قَالَتْ لِأُخْتٍ لَهَا سِرًّا مُرَاجِعَةً ... وَمَا أَرَادَتْ بِهِ إِلَّا لِتُبْلِغَنِي

بِاللهِ قُولِي لَهُ فِي غَيْرِ مَعْتَبَةٍ ... مَاذَا أَرَدْتَ بِطُولِ الْمُكْثِ بِالْيَمَنِ

لَوْ أَنَّهَا أَبْصَرَتْ بِالْجَزْعِ عَبْرَتَهُ ... إِذَا تَغَرَّدَ قُمْرِيٌّ عَلَى فَنَنِ

إِذَا رَأَتْ غَيْرَ مَا ظَنَّتْ بِصَاحِبِهَا ... وَأَيْقَنَتْ أَنَّ لَحْجًا لَيْسَ مِنْ وَطَنِي

وَزَادَ عَبْدُ اللهِ بْنُ إِسْحَاقَ: فَدَخَلَ عَلَى مَعْنِ بْنِ زَائِدَةَ، فَقَالَ: عَتَّقَ مَا يَمْلِكُ إِنْ أَمْسَى بِصَنْعَاءَ قَالَ: فَقَدِمَ لِلْحَجِّ

أخبار مكة - الفاكهي - ط ٢ · الجزء ٢ · الصفحة ٣٨٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أخبار مكة - الفاكهي - ط ٢ج ٢ · ص ٣٨٤