تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٦٥٦ - حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ عَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ أَبُو خَالِدٍ، وَكَانَ قَدْ بَلَغَ سَبْعًا وَعِشْرِينَ وَمِائَةَ سَنَةٍ، قَالَ: رَأَيْتُ الْحَجَّاجَ بْنَ يُوسُفَ وَقَدْ وَضَعَ الْمَنْجَنِيقَ عَلَى أَبِي قُبَيْسٍ، وَذَلِكَ لَمَّا أَعْيَاهُ ابْنُ الزُّبَيْرِ رضي الله عنهما قَالَ: وَرَأَيْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ يَكِرُّ عَلَى أَصْحَابِ الْحَجَّاجِ حَتَّى يَبْلُغَ بِهِمُ الْأَبْطَحَ، ثُمَّ يَجِيءُ إِلَى الْبَيْتِ فَيَسْتَجِيرُ بِهِ، فَلَمَّا رَمَى الْحَجَّاجُ بِالْمَنْجَنِيقِ وَسَمِعَ ابْنُ الزُّبَيْرِ رضي الله عنهما صَوْتَ الْحِجَارَةِ تَقَعُ عَلَى الْكَعْبَةِ، خَرَجَ فَقَالَ: " يُذْهَبُ بِنَفْسِي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ تُهْدَمَ الْكَعْبَةُ فِي سَبَبِي "

١٦٥٧ - وَحَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ قَالَ: ثنا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ قَالَ: أنا

⦗٣٦١⦘

هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ قَالَ: كَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ رضي الله عنهما يَحْمِلُ عَلَيْهِمْ حَتَّى يُخْرِجَهُمْ مِنَ الْأَبْوَابِ وَهُوَ يَرْتَجِزُ وَيَقُولُ:

لَوْ كَانَ قِرْنِي وَاحِدًا كَفَيْتُهُ

وَلَسْنَا عَلَى الْأَعْقَابِ تَدْمَى كُلُومُنَا ... وَلَكِنْ عَلَى أَقْدَامِنَا يَقْطُرُ الدَّمُ

١٦٥٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عِمْرَانَ الْمَخْزُومِيُّ قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْهُذَلِيِّ قَالَ: كَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ رضي الله عنهما يُقَاتِلُ وَيَقُولُ هَذَا الشِّعْرَ فَذَكَرَ نَحْوَهُ

١٦٥٩ - حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: إِنَّ أَبَا رَيْحَانَةَ عَلِيَّ بْنَ أُسَيْدِ بْنِ أُحَيْحَةَ بْنِ خَلَفِ بْنِ وَهْبِ بْنِ حُذَافَةَ بْنِ جُمَحَ كَانَ شَدِيدَ الْخِلَافِ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ رضي الله عنهما، فَتَوَاعَدَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ صَفْوَانَ، فَلَحِقَ بِعَبْدِ الْمَلِكِ فَاسْتَمَدَّهُ لِلْحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ، وَقَالَ: لَوْلَا أَنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ تَأَوَّلَ قَوْلَ اللهِ عز وجل: ﴿وَلَا تُقَاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ﴾ [البقرة: ١٩١] مَا كُنَّا إِلَّا أَكَلَةَ رَأْسٍ قَالَ: وَكَانَ الْحَجَّاجُ فِي سَبْعِمِائَةٍ،

⦗٣٦٢⦘

فَأَمَدَّهُ عَبْدُ الْمَلِكِ بِطَارِقٍ مَوْلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ فِي أَرْبَعَةِ آلَافٍ، وَلِطَارِقٍ يَقُولُ الرَّاجِزُ:

[البحر الرجز]

يَخْرُجْنَ لَيْلًا وَيَدَعْنَ طَارِقَا ... وَالدَّهْرُ قَدْ أَمَّرَ عَبْدًا سَارِقَا

فَأَشْرَفَ أَبُو رَيْحَانَةَ عَلَى أَبِي قُبَيْسٍ، فَصَاحَ: أَنَا أَبُو رَيْحَانَةَ، أَلَيْسَ قَدْ أَخْزَاكُمُ اللهُ يَا أَهْلَ مَكَّةَ؟ قَدْ أَقْدَمَتِ الْبَطْحَاءُ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ أَرْبَعَةَ آلَافٍ

أخبار مكة - الفاكهي - ط ٢ · الجزء ٢ · الصفحة ٣٦٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أخبار مكة - الفاكهي - ط ٢ج ٢ · ص ٣٦٠