تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٦٠٣ - وَحَدَّثَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ أَبِي سَعْدٍ قَالَ: ثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْبَلْخِيُّ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: دَخَلَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي عَمَّارٍ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ شَيْخُ أَهْلِ الْحِجَازِ عَلَى نَخَّاسٍ فِي حَاجَةٍ لَهُ قَالَ: فَأَلْفَاهُ يَعْرِضُ قَيْنَةً فَعَلِقَهَا، فَاشْتَهَرَ بِذِكْرِهَا حَتَّى مَشَى عَطَاءٌ وَطَاوُسٌ وَمُجَاهِدٌ فَأَقْبَلُوا عَلَيْهِ بِاللَّوْمِ وَالْعَذْلِ، فَأَنْشَأَ يَقُولُ:

[البحر البسيط]

يَلُومُنِي فِيكِ أَقْوَامٌ أُجَالِسُهُمْ ... فَمَا أُبَالِي أَطَارَ اللَّوْمُ أَمْ وَقَعَا

وَتَرَقَّى خَبَرُهُ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ بِالشَّامِ، فَلَمْ يَكُنْ لَهُ هَمٌّ غَيْرُهُ، فَقَدِمَ حَاجًّا فَأَرْسَلَ إِلَى مَوْلَى الْجَارِيَةِ فَاشْتَرَاهَا بِأَرْبَعِينَ أَلْفًا، وَدَفَعَهَا إِلَى قَيِّمَةِ جَوَارِيهِ وَقَالَ لَهَا: زَيِّنِيهَا وَحَلِّيهَا قَالَ: فَفَعَلَتْ، وَدَخَلَ عَلَيْهِ أَصْحَابُهُ

⦗٣٢٨⦘

فَقَالَ: مَا لِي لَا أَرَى ابْنَ أَبِي عَمَّارٍ زَارَنَا؟ فَأَخْبَرُوهُ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَنْهَضَ اسْتَجْلَسْهُ، فَقَالَ: مَا فَعَلَ حُبُّ فُلَانَةَ؟ قَالَ: فِي اللَّحْمِ وَالدَّمِ وَالْمُخِّ وَالْعَصَبِ وَالْعِظَامِ قَالَ: وَتَعْرِفُهَا؟ قَالَ: وَأَعْرِفُ غَيْرَهَا قَالَ: قَدْ ضَمَمْنَا وَاحِدَةً وَاللهِ مَا رَأَيْتُهَا قَالَ: فَدَعَا بِهَا، فَجَاءَتْ تَرْفُلُ فِي الثِّيَابِ وَالْحُلِيِّ، فَقَالَ: هِيَ هَذِهِ؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ: خُذْ بِيَدِهَا فَقَدْ وَهَبْتُهَا لَكَ، أَرَضِيتَ؟ قَالَ: إِي وَاللهِ وَفَوْقَ الرِّضَا قَالَ: لَكِنِّي وَاللهِ لَا أَرْضَى أُعْطِيكَهَا كَيْلَا تَغْتَمَّ بِكَ وَتَغْتَمَّ بِهَا، احْمِلْ مَعَهَا يَا غُلَامُ مِائَةَ أَلْفِ دِرْهَمٍ

أخبار مكة - الفاكهي - ط ٢ · الجزء ٢ · الصفحة ٣٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أخبار مكة - الفاكهي - ط ٢ج ٢ · ص ٣٢٧