تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٤٦١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ عَاصِمٍ قَالَ: ثنا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ قَالَ: ذَهَبْتُ مَعَ عَمِّي إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَمَرَرْنَا عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رضي الله عنهم، وَكَانَ عَبْدُ اللهِ أَوَّلَ مَنْ نَزَلَ الرَّمْلَةَ، فَقَالَ لَهُ: مَا رَأَيْتُ مِثْلَ مَا صَنَعْتَ بِنَفْسِكَ، نَزَلْتَ بِهَذِهِ الْأَرْضِ، أَفَلَا كُنْتَ قَرِيبًا مِنِ ابْنِ عَمِّكَ مُعَاوِيَةَ؟ قَدْ كَانَ لَكَ مُكْرِمًا، فَإِنْ كَرِهْتَ ذَلِكَ أَفَلَا نَزَلْتَ مُهَاجَرَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَمَوْضِعَ قَبْرِهِ؟ فَإِنْ كَرِهْتَ ذَلِكَ أَفَلَا كُنْتَ مَعَ قَوْمِكَ فِي حَرَمِ اللهِ عز وجل؟ فَقَالَ: " أَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنِ ابْنِ عَمِّي فَهُوَ كَمَا قُلْتَ، وَلَكِنْ أَجِدُ فِي كِتَابِ اللهِ أَمِيرًا يَلْقَى اللهَ وَلَيْسَ لَهُ عُذْرٌ وَلَا لِجُلَسَائِهِ، فَيَدَعُوهُ اللهُ عز وجل يَقُولُ: أَلَمْ أُكْرِمْكَ؟ أَلَمْ أُسَلِّحْكَ؟ أَلَمْ أُعْطِكَ نَحْوَ هَذَا؟ فَيُؤْمَرُ بِهِ وَبِجُلَسَائِهِ إِلَى النَّارِ، فَأَخَافُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ وَأَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ أَمْرِ الْمَدِينَةِ فَإِنَّهَا مُهَاجَرُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَلَكِنَّ أَهْلَ الْمَدِينَةِ قَدْ أُتْرِفُوا، وَسَيُصِيبُهُمْ وَبَالُ ذَلِكَ وَأَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ أَمْرِ مَكَّةَ فَإِنَّهَا كَمَا قُلْتَ، وَلَكِنْ أَجِدُ فِي كِتَابِ اللهِ تَعَالَى رَجُلًا يَسْتَحِلُّهَا وَتُسْتَحَلُّ بِهِ، عَلَيْهِ نِصْفُ عَذَابِ الْأُمَّةِ " قَالَ: فَسَمِعْتُ غَيْرَ هَذَا الْقُرَشِيِّ يَقُولُ: اسْمُهُ عَبْدُ اللهِ

١٤٦٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: ثنا زَيْدُ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: ثنا ابْنُ

⦗٢٥٥⦘

ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: ﴿وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللهِ﴾ [الحج: ٣٠] قَالَ: " الْحُرُمَاتُ: مَكَّةُ وَالْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ وَمَا نَهَى الله عَنْهُ مِنْ مَعَاصِيهِ كُلِّهَا "

أخبار مكة - الفاكهي - ط ٢ · الجزء ٢ · الصفحة ٢٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أخبار مكة - الفاكهي - ط ٢ج ٢ · ص ٢٥٤