تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٠٦٤ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ أَبِي سَعْدٍ قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الْقَطَّانُ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ: " لَمَّا احْتَفَرَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ زَمْزَمَ أَصَابَ فِيهَا أَحْجَارًا، فِي حَجَرٍ مِنْهَا: وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرٍّ قَدِ اقْتَرَبَ، وَعَلَى الْآخَرِ:

[البحر البسيط]

لَمْ تَبْقَ مَكْرُمَةٌ يَعْتَدُّهَا أَحَدٌ ... إِلَّا التَّكَاثُرُ أَذْهَابٌ وَأَوْرَاقُ

وَفِي الثَّالِثِ:

[البحر الكامل]

بِالدَّهْرِ قَدْ خَلَا عَجَبُهُ ... دَهْرٌ يُحَوِّلُ رَأْسَهُ ذَنَبُهُ

دَهْرٌ تَدَاوَلُهُ الْإِمَاءُ فَأَصْبَحَتْ ... تَرْضَى بِمِلْءِ بُطُونِهَا عَرَبُهُ

قَالَ: فَرَّقَهُ ابْنُ الزِّبَعْرَى فَقَدَّمَ قَافِيَةً وَأَخَّرَ أُخْرَى فَقَالَ:

[البحر البسيط]

لَمْ تَبْقَ مَكْرُمَةٌ يَعْتَدُّهَا أَحَدٌ ... إِلَّا التَّكَاثُرُ أَوْرَاقٌ وَأَذْهَابُ

١٠٦٥ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عِمْرَانَ الْمَخْزُومِيُّ قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ الْقَدَّاحُ قَالَ: قَالَ عُثْمَانُ يَعْنِي ابْنَ سَاجٍ، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: " إِنَّ عَبْدَ الْمُطَّلِبِ بْنَ هَاشِمٍ بَيْنَمَا هُوَ نَائِمٌ فِي الْحِجْرِ أُتِيَ فَأُمِرَ بِحَفْرِ زَمْزَمَ، وَهِيَ دِفْنٌ بَيْنَ صَنَمَيْ قُرَيْشٍ إِسَافٍ وَنَائِلَةَ عِنْدَ مَنْحَرِ قُرَيْشٍ، وَكَانَتْ جُرْهُمُ دَفَنَتْهَا حِينَ ظَعَنُوا مِنْ مَكَّةَ، وَهِيَ بِئْرُ إِسْمَاعِيلَ الَّتِي سَقَاهُ اللهُ حِينَ ظَمِئَ وَهُوَ صَغِيرٌ،

⦗١٧⦘

فَلَمَّا حَفَرَهَا عَبْدُ الْمُطَّلِبِ دَلَّهُ الْإِلَهُ عَلَيْهَا، وَخَصَّهُ بِهَا زَادَهُ اللهُ بِهَا شَرَفًا وَحَظًّا فِي قَوْمِهِ، وَعُطِّلَتْ كُلُّ سِقَايَةٍ كَانَتْ بِمَكَّةَ حِينَ ظَهَرَتْ، فَأَقْبَلَ النَّاسُ عَلَيْهَا الْتِمَاسَ بَرَكَتِهَا وَمَعْرِفَةِ فَضْلِهَا بِمَكَانِهَا مِنَ الْبَيْتِ، وَإِنَّهَا سُقْيَا اللهِ عز وجل لِإِسْمَاعِيلَ ابْنِ خَلِيلِهِ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِمَا الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ

أخبار مكة - الفاكهي - ط ٢ · الجزء ٢ · الصفحة ١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أخبار مكة - الفاكهي - ط ٢ج ٢ · ص ١٥