تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَأَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ أَنَّهُ سَمِعَ بَنِي سَعْدٍ الْقُرْطَ فِي إِمَارَةِ ابْنِ الزُّبَيْرِ رضي الله عنهما يُؤَذِّنُونَ الْأَوَّلَ: " أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ " قُلْتُ لِعَمْرٍو: وَمَا الْإِقَامَةُ؟ قَالَ: " لَا أَدْرِي كَيْفَ كَانُوا يَقُولُونَ فِي الْإِقَامَةِ "

١٣٢٧ - وَحَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ عَاصِمٍ قَالَ: ثنا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ عُمَرُ رضي الله عنه مَكَّةَ أَتَاهُ أَبُو مَحْذُورَةَ رضي الله عنه وَقَدْ أَذَّنَ فَقَالَ: الصَّلَاةَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، فَقَالَ: " وَيْحَكَ أَمَجْنُونٌ أَنْتَ، أَمَا كَانَ فِي دُعَائِكَ الَّذِي دَعَوْتَنَا مَا نَأْتِيكَ حَتَّى تَأْتِيَنَا؟ " وَأَمَّا أَذَانُ الصُّبْحِ الْأَوَّلُ فَلَيْسَ هُوَ بِبَلَدٍ إِلَّا بِمَكَّةَ، يُؤَذَّنُ بِهِ إِذَا بَقِيَ مِنَ اللَّيْلِ ثُلُثُهُ، وَهُوَ الَّذِي كَانَ الْعَمَلُ عَلَيْهِ بِمَكَّةَ، وَيَتَنَاوَلُونَ قَوْلَ النَّبِيِّ ﷺ لَيْلًا: " أَلَا إِنَّ بِلَالًا يُنَادِي بِلَيْلٍ، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُنَادِيَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ "، فَكَانُوا عَلَى الْأَذَانِ الْأَوَّلِ وَحْدَهُ حَتَّى كَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ دَاوُدَ فَأَخَذَهُمْ

⦗١٤٦⦘

بِالْأَذَانِ الْآخَرِ عِنْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ، فَثَبَتَ إِلَى الْيَوْمِ بِمَكَّةَ، وَرَأَوْهُ مُوَافِقًا لِلنَّاسِ؛ فَهُمْ عَلَيْهِ إِلَى الْيَوْمِ، إِلَّا أَنَّهُمْ لَا يُؤَذِّنُونُ الْأَذَانَ الْأَوَّلَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ مَخَافَةَ أَنْ يَمْتَنِعَ الْجَاهِلُ مِنَ السُّحُورِ وَيَظُنُّ أَنَّهُ الْأَذَانُ الْآخَرُ الَّذِي يُؤَذَّنُ مَعَ الْفَجْرِ

أخبار مكة - الفاكهي - ط ٢ · الجزء ٢ · الصفحة ١٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أخبار مكة - الفاكهي - ط ٢ج ٢ · ص ١٤٥