تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَحُدِّثْتُ عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ رضي الله عنه أَنَّهُ كَانَ قَاعِدًا بَيْنَ زَمْزَمَ وَالْمَقَامِ وَالنَّاسُ يَزْدَحِمُونَ عَلَى الرُّكْنِ فَقَالَ لِجُلَسَائِهِ: " أَتَدْرُونَ مَا هَذَا؟ " قَالُوا: نَعَمْ، هَذَا الْحَجَرُ قَالَ: " قَدْ أَرَى وَلَكِنَّهُ مِنْ حِجَارَةِ الْجَنَّةِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَيُحْشَرَنَّ لَهُ عَيْنَانِ، وَلِسَانٌ وَشَفَتَانِ، يَشْهَدُ لِمَنِ اسْتَلَمَهُ بِحَقٍّ "

٢٨ - قَالَ: ابْنُ جُرَيْجٍ: حُدِّثْتُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما أَنَّهُ قَالَ: " الرُّكْنُ هُوَ يَمِينُ اللهِ يُصَافِحُ بِهَا عِبَادَهُ "

٢٨ - قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ وَقَالَ مُجَاهِدٌ: " الرُّكْنُ وَالْمَقَامُ يَأْتِيَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْظَمَ مِنْ أَبِي قُبَيْسٍ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَيْنَانِ، وَلِسَانٌ وَشَفَتَانِ، يَشْهَدَانِ لِمَنْ وَافَاهُمَا بِالْوَفَاءِ "

٢٨ - قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَأَخْبَرَنِي مَنْصُورُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ أُمَّهُ أَخْبَرَتْهُ: " أَنَّ الرُّكْنَ كَانَ لَوْنُهُ قَبْلَ الْحَرِيقِ كَلَوْنِ الْمَقَامِ "

٢٩ - وَحَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْبَصْرِيُّ، عَنِ ⦗٩٤⦘ ابْنِ إِدْرِيسَ بْنِ سِنَانِ بْنِ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: ذَكَرَ وَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما أَخْبَرَهُ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِعَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ رضي الله عنها وَهِيَ تَطُوفُ مَعَهُ بِالْكَعْبَةِ حِينَ اسْتَلَمَ الرُّكْنَ: " يَا عَائِشَةُ لَوْلَا مَا طُبِعَ هَذَا مِنْ أَرْجَاسِ الْجَاهِلِيَّةِ وَأَنْجَاسِهَا إِذًا لَاسْتُشْفِيَ بِهِ مِنْ كُلِّ عَاهَةٍ، وَإِذًا لَأُلْفِيَ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ أَنْزَلَهُ اللهُ وَلِيُعِيدَنَّهُ اللهُ عز وجل عَلَى مَا خَلَقَهُ عَلَيْهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ، وَإِنَّهُ لَيَاقُوتَةٌ بَيْضَاءُ مِنْ يَاقُوتِ الْجَنَّةِ، وَلَكِنْ غُيِّرَ حُسْنُهُ بِمَعْصِيَةِ الْعَاصِينَ، وَسُتِرَتْ زِينَتُهُ عَنِ الْأَئِمَّةِ الظَّلَمَةِ أَنَّهُ لَا يَنْبَغِي لَهُمْ أَنْ يَنْظُرُوا إِلَى الرُّكْنِ يَمِينِ اللهِ فِي الْأَرْضِ، اسْتِلَامُهُ الْيَوْمَ بَيْعَةٌ لِمَنْ لَمْ يُدْرِكْ بَيْعَةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ " (١)

وَذَكَرَ وَهْبٌ أَنَّ الرُّكْنَ، وَالْمَقَامَ يَاقُوتَتَانِ مِنْ يَاقُوتِ الْجَنَّةِ نُزِّلَا فَوُضِعَا عَلَى الصَّفَا فَأَضَاءَ نُورُهُمَا لِأَهْلِ الْأَرْضِ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ، كَمَا يُضِيءُ الْمِصْبَاحُ فِي اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ يُؤْنِسُ الرَّوْعَةَ وَيُسْتَأْنَسُ إِلَيْهِ، وَلَيُبْعَثَنَّ الرُّكْنُ وَالْمَقَامُ وَهُمَا فِي الْعِظَمِ مِثْلُ أَبِي قُبَيْسٍ يَشْهَدَانِ لِمَنْ وَافَاهُمَا بِالْوَفَاءِ، فَرَفَعَ اللهُ تَعَالَى النُّورَ عَنْهُمَا، وَغَيَّرَ حُسْنَهُمَا فَوَضَعَهُمَا حَيْثُ هُمَا، قَالَ وَهْبٌ فِي حَدِيثِهِ هَذَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما: " أَنَّ حُرْمَةَ الْبَيْتِ لَإِلَى الْعَرْشِ فِي السَّمَاوَاتِ وَإِلَى الْأَرَضِينَ السُّفْلَى "،

(١) إسناده متروك

أخبار مكة - الفاكهي - ط ٢ · الجزء ١ · الصفحة ٩٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أخبار مكة - الفاكهي - ط ٢ج ١ · ص ٩٣