تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٥٦ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ قَالَ: ثنا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: " رَأَيْتُ عَمْرَو بْنَ مَيْمُونٍ يَلْزَمُ دُبُرَ الْكَعْبَةِ بِحِيَالِ الْبَابِ، قَدْ أَلْزَقَ بَطْنَهُ بِهَا "

٢٥٧ - حَدَّثَنِي أَبُو عُبَيْدَةَ مُحَمَّدَ بْنَ خَالِدٍ الْمَخْزُومِيُّ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبِ بْنِ سُلَيْمٍ قَالَ: ثنا الزَّنْجِيُّ بْنُ خَالِدٍ قَالَ: " كُنْتُ وَاقِفًا فِي الْمُلْتَزَمِ فَإِذَا شَيْخٌ مُسِنٌ يَدْعُو اللهَ تَعَالَى بِأَسْمَاءٍ مِنْ أَسَامِيهِ الْعِظَامِ، فَقُلْتُ: إِنَّ لَهُ عِلْمًا، وَيَقُولُ فِي بَعْضِ دُعَائِهِ: اللهُمَّ اغْفِرْ لِي، وَمَا أُرَاكَ تَغْفِرُ لِي، فَلَمَّا كَثُرَ ذَلِكَ عَلَيَّ مِنْهُ، اسْتَسْمَعْتُ لَهُ، وَعَلِمْتُ أَنَّ لَهَ عِلْمًا، فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ قَدْ خَرَجَ حَتَّى أَتَى الرُّكْنَ الشَّامِيَّ وَهُوَ أَكْثَرُ مَجَالِسِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ كَانَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَتَقَدَّمْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ لَهُ: يَا شَيْخُ، لَقَدْ دَعَوْتَ فَأَحْسَنْتَ، وَذَكَرْتَ مِنْ أَسْمَاءِ اللهِ عز وجل أَسْمَاءً عَلِمْتُ مِنْهَا أَنَّهُ لَا يَعْرِفُهَا إِلَّا عَالِمٌ، فَقَالَ لِي: وَمَا تَحْتَاجُ أَنْ تَسْأَلَنِي عَنْ ذَلِكَ؟ قُلْتُ: بَلَى، أَشْتَهِي أَنْ أَعْرِفَ الذَّنْبَ الَّذِي أَتَيْتَ تَعَاظَمُ أَنْ يُغْفَرَ لَكَ، وَإِنِّي لَأَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَكَ، فَقَالَ لِي: أَنَا فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ الشَّامِيُّ، طَلَبْتُ الْحَدِيثَ حَتَّى أَكْثَرْتُ مِنْهُ، فَلَا أَدْرِي قَالَ: ثَلَاثِينَ أَلْفًا، - أَبُو عُبَيْدَةَ يَظُنُّ ذَلِكَ -، ثُمَّ زِدْتُ فِيهَا ثَلَاثَةَ آلَافِ حَدِيثٍ مِنْ عِنْدِي وَكَذَبْتُ فِيهَا، فَذَهَبَ النَّاسُ بِهَا عَنِّي، فَهُوَ الذَّنْبُ الَّذِي اسْتَغْفَرْتُ اللهُ مِنْهُ، وَلَا أَظُنُّ أَنْ يَغْفِرَ لِي "

أخبار مكة - الفاكهي - ط ٢ · الجزء ١ · الصفحة ١٧٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أخبار مكة - الفاكهي - ط ٢ج ١ · ص ١٧٣