تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿الطَّلَاق فَإِن الله سميع عليم (٢٢٧ والمطلقات يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَة قُرُوء وَلَا﴾ مروى عَن عمر، وعَلى، وَأبي الدَّرْدَاء رضي الله عنهم.

وَذهب أَبُو حنيفَة إِلَى أَنَّهَا تطلق طَلْقَة بَائِنَة بِانْقِضَاء الْمدَّة. وَهُوَ مروى عَن ابْن عَبَّاس رضي الله عنهما وَابْن مَسْعُود، وَعلي، فِي رِوَايَة ضَعِيفَة، وَالْمَسْأَلَة فِي الخلافيات.

قَوْله تَعَالَى: ﴿والمطلقات﴾ يَعْنِي المخليات يُقَال: أطلق الْأَسير وَأطلق الْبَعِير إِذا خلاه.

﴿يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ﴾ ينتظرن ﴿ثَلَاثَة قُرُوء﴾ والقرء: الطُّهْر، وَهُوَ قَول أهل الْحجاز.

قَالَ الزُّهْرِيّ: لم يقل أحد من أهل الْحجاز: أَن الْأَقْرَاء الْحيض؛ إِلَّا سعيد بن الْمسيب.

وَمذهب أبي حنيفَة. أَن الْأَقْرَاء الْحيض وَهُوَ مروى عَن عمر، وَعلي، وَابْن مَسْعُود، وَهُوَ قَول أهل الْكُوفَة.

وَقَالَ أَبُو عمر بن الْعَلَاء: الْقُرْء اسْم ينْطَلق على الْحيض، وينطلق على الطُّهْر، وَيذكر بمعناهما أَيْضا.

وأصل الْقُرْء: الْجمع. وَقيل: هُوَ مَأْخُوذ من الْقُرْء بِمَعْنى الْوَقْت، يُقَال: أَقرَأت الرِّيَاح إِذا هبت لوَقْتهَا.

وقرأت النُّجُوم إِذا أفلت. وَيكون بِمَعْنى طلعت لوقت مَعْلُوم.

وأنشدوا فِي الْأَقْرَاء بِمَعْنى الْأَطْهَار قَول الْأَعْشَى: (أَفِي كل عَام أَنْت جاشم غَزْوَة ... تشد لأقصاها عزيم عزائكا)

(مورثة مَالا وَفِي الْحَيّ رفْعَة ... لما ضَاعَ فِيهَا من قُرُوء نسائكا)

تفسير السمعاني · الجزء ١ · الصفحة ٢٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير السمعانيج ١ · ص ٢٢٩