تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم

﴿حم (١) تَنْزِيل الْكتاب من الله الْعَزِيز الْعَلِيم (٢) غَافِر الذَّنب وقابل التوب شَدِيد﴾

تَفْسِير سُورَة الْمُؤمن

وَيُقَال: سُورَة الطول، وَهِي مَكِّيَّة

وَعَن ابْن مَسْعُود رضي الله عنه أَنه قَالَ: إِذا وَقعت فِي آل حميم وَقعت فِي روضات أتأنق فِيهِنَّ، وَتسَمى الحواميم ديابيج الْقُرْآن. وَفِي بعض الْأَخْبَار: " أَن مثل الحواميم فِي الْقُرْآن مثل الحبرات فِي الثِّيَاب ".

وَفِي بعض الْأَخْبَار أَيْضا أَن النَّبِي قَالَ: " من قَامَ بالحواميم فِي لَيْلَة غفر الله لَهُ ".

قَوْله تَعَالَى: ﴿حم﴾ قَالَ ابْن عَبَّاس: قسم أقسم الله بِهِ. وَقَالَ قَتَادَة: اسْم من أَسمَاء الْقُرْآن. وَعَن بَعضهم: الْحَاء من (الْحَلِيم)، وَالْمِيم من الْملك. وَعَن سعيد بن جُبَير قَالَ: " الر " و" حم " و" نون والقلم " بمجموعها هُوَ اسْم الرَّحْمَن. وَيُقَال: " حم " مَعْنَاهُ: حم مَا هُوَ كَائِن أَي: قضى مَا هُوَ كَائِن. وَقَرَأَ عِيسَى بن عمر: " حم " على نصب الْمِيم على معنى اتل حميم.

قَالَ الأشتر النَّخعِيّ شعرًا:

(يذكرنِي حميم وَالرمْح شَاجر ... فَهَلا تَلا حميم قبل التَّقَدُّم)

وَقَالَ الشَّاعِر فِي حم بِمَعْنى قضى:

(فَحم يومي فسر قوم ... كَأَن لَيْسَ للشامتين يَوْم)

وَقَوله: ﴿تَنْزِيل الْكتاب من الله الْعَزِيز الْعَلِيم﴾ أَي: المنيع فِي ملكه، الْعَلِيم بخلقه.

قَوْله تَعَالَى: ﴿غَافِر الذَّنب﴾ أَي: سَاتِر الذَّنب.

تفسير السمعاني · الجزء ٥ · الصفحة ٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير السمعانيج ٥ · ص ٥