تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وأخرجت الأَرْض أثقالها (٢) وَقَالَ الْإِنْسَان مَا لَهَا (٣) يَوْمئِذٍ تحدث أَخْبَارهَا (٤)﴾

قَوْله تَعَالَى: ﴿إِذا زلزلت الأَرْض زِلْزَالهَا﴾ قَالَ ابْن عَبَّاس: حركت من أَسْفَلهَا.

والزلزال هُوَ التحريك الشَّديد، وَعَن ابْن عَبَّاس أَنه عقيب النفخة الأولى.

وَفِي التَّفْسِير: أَن إسْرَافيل إِذا نفخ فِي الصُّور النفخة الأولى يكسر كل شَيْء على وَجه الأَرْض من شدَّة نفخته، وَيدخل فِي جَوف الأَرْض، فَإِذا نفخ النفخة الثَّانِيَة أخرجت جَمِيع مَا فِي جوفها، وألقتها على (وَجههَا) .

وَقَوله: ﴿وأخرجت الأَرْض أثقالها﴾ هُوَ مَا ذكرنَا، وَذَلِكَ عقيب النفخة الثَّانِيَة، قَالَ مُجَاهِد وَقَتَادَة: كنوزها وموتاها.

وَقَوله: ﴿وَقَالَ الْإِنْسَان مَا لَهَا﴾ أَي: وَقَالَ الْكَافِر مَا لَهَا؟ يَعْنِي: مَا للْأَرْض أخرجت أثقالها.

وَإِنَّمَا قَالَ الْكَافِر ذَلِك؛ لِأَنَّهُ لم يكن يُؤمن بِالْبَعْثِ.

وَقَوله: ﴿يَوْمئِذٍ تحدث أَخْبَارهَا﴾ أَي: تحدث بِمَا عمل عَلَيْهَا من خير وَشر - يَعْنِي الأَرْض - وروى سعيد بن أبي أَيُّوب، عَن يحيى بن أبي سُلَيْمَان، عَن سعيد المَقْبُري، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَرَأَ رَسُول الله هَذِه الْآيَة: ﴿يَوْمئِذٍ تحدث أَخْبَارهَا﴾ قَالَ: أَتَدْرُونَ مَا أَخْبَارهَا؟ فَقَالُوا: الله وَرَسُوله أعلم، قَالَ: فَإِن أَخْبَارهَا أَن تشهد على كل عبد وَأمة بِمَا عمل على ظهرهَا، أَن تَقول: عمل كَذَا وَكَذَا فِي يَوْم كَذَا وَكَذَا، قَالَ: فَهَذِهِ أَخْبَارهَا.

قَالَ رضي الله عنه: أخبرنَا بِهَذَا الحَدِيث أَبُو الْحُسَيْن بن النقور أخبرنَا أَبُو طَاهِر (بن) المخلص، أخبرنَا يحيى بن مُحَمَّد بن صاعد، أخبرنَا [الْحُسَيْن

تفسير السمعاني · الجزء ٦ · الصفحة ٢٦٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير السمعانيج ٦ · ص ٢٦٧