تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم

﴿يَا أَيهَا النَّبِي لم تحرم مَا أحل الله لَك تبتغي مرضات أَزوَاجك وَالله غَفُور رَحِيم (١)﴾

تَفْسِير سُورَة التَّحْرِيم

وَهِي مَدَنِيَّة

قَوْله تَعَالَى: ﴿يَا أَيهَا النَّبِي لم تحرم مَا أحل الله لَك تبتغي مرضات أَزوَاجك وَالله غَفُور رَحِيم﴾ فِي الْآيَة قَولَانِ معروفان: أظهر الْقَوْلَيْنِ: أَنَّهَا نزلت فِي تَحْرِيم رَسُول الله على نَفسه مَارِيَة الْقبْطِيَّة، وَسبب ذَلِك: أَن النَّبِي خلا بهَا فِي بَيت حَفْصَة، وَكَانَت حَفْصَة قد خرجت لزيارة أَبِيهَا، فَلَمَّا رجعت وَعرفت ذَلِك فوقفت على الْبَاب، وَخرج النَّبِي وَرَأى الكآبة فِي وَجههَا. وَفِي رِوَايَة: أَنَّهَا راجعته فِي ذَلِك بعض الْمُرَاجَعَة وَقَالَت هَذَا من حقارتي عنْدك وَصغر شأني وَلَو كَانَت فِي بَيت غَيْرِي لم تفعل ذَلِك، فَحرم مَارِيَة على نَفسه لطلب رِضَاهَا وَقَالَ لَهَا: " لَا تُخْبِرِي بذلك عَائِشَة ".

وَالْقَوْل الثَّانِي: " أَن النَّبِي كَانَ يشرب عسلا فِي بَيت زَيْنَب بنت جحش وَفِي رِوَايَة: فِي بَيت سَوْدَة، وَفِي رِوَايَة: فِي بَيت أم سَلمَة فَتَوَاطَأت عَائِشَة وَحَفْصَة على أَن النَّبِي إِذا دخل على وَاحِدَة مِنْهُمَا أَيَّتهمَا كَانَت قَالَت: إِنِّي أجد مِنْك ريح مَغَافِير " وَقد روى أَن صَفِيَّة كَانَت مَعَهُمَا فِي هَذِه المواطأة، فَدخل النَّبِي على عَائِشَة فَقَالَت لَهُ ذَلِك، وَدخل على حَفْصَة فَقَالَت لَهُ ذَلِك، وَدخل على صَفِيَّة فَقَالَت لَهُ ذَلِك، فَكَانَ النَّبِي يكره أَن يُوجد مِنْهُ ريح لأجل الْمَلَائِكَة فَقَالَ: شربت عسلا عِنْد زَيْنَب. فَقُلْنَ لَهُ: جرست نَخْلَة العرقط والعرقط شَجَرَة يُوجد مِنْهَا ريح

تفسير السمعاني · الجزء ٥ · الصفحة ٤٧٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير السمعانيج ٥ · ص ٤٧٠