تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم

﴿آلر كتاب أحكمت آيَاته ثمَّ فصلت من لدن حَكِيم خَبِير (١) أَلا تعبدوا إِلَّا الله﴾

تَفْسِير سُورَة هود

سُورَة هود مَكِّيَّة، إِلَّا قَوْله تَعَالَى: ﴿وأقم الصَّلَاة طرفِي النَّهَار وَزلفًا من اللَّيْل﴾ إِلَى آخر الْآيَة؛ فَإِنَّهَا مَدَنِيَّة.

قَوْله تَعَالَى: ﴿الر﴾ مَعْنَاهُ: أَنا الله أرى. وَقَوله: ﴿كتاب﴾ أَي: هَذَا كتاب.

وَقَوله: ﴿أحكمت آيَاته﴾ فِيهِ أَقْوَال:

قَالَ قَتَادَة: مَعْنَاهُ: أحكمها الله فَلَيْسَ فِيهَا اخْتِلَاف وَلَا تنَاقض.

وَالثَّانِي: أَن معنى قَوْله: (أحكمت آيَاته) يَعْنِي: هِيَ محكمَة غير مَنْسُوخَة.

وَالثَّالِث: ﴿أحكمت أياته﴾ يَعْنِي: بِالْأَمر وَالنَّهْي، والحلال وَالْحرَام.

وَقَوله: ﴿ثمَّ فصلت﴾ فِيهِ أَقْوَال: أَحدهَا: ثمَّ فصلت بالوعد والوعيد. وَقَالَ مُجَاهِد: فصلت أَي: فسرت وبينت. وَالثَّالِث: ثمَّ فصلت أَي: أنزلهَا الله شَيْئا فَشَيْئًا.

وَقيل: أحكمت آيَاته للمعتبرين، ثمَّ فصلت أَحْكَامه لِلْمُتقين.

وَقيل: أحكمت آيَاته للقلوب، ثمَّ فصلت أَحْكَامه على الْأَبدَان.

وَقُرِئَ فِي الشاذ: " ثمَّ فصلت " وَمَعْنَاهُ: أَنَّهَا جَاءَت.

﴿من لدن حَكِيم خَبِير﴾ أَي: من عِنْد حَكِيم خَبِير.

قَوْله تَعَالَى: ﴿أَلا تعبدوا إِلَّا الله﴾ فِيهِ قَولَانِ:

أَحدهمَا: بِأَن لَا تعبدوا إِلَّا الله.

وَالْقَوْل الثَّانِي: أَمركُم أَن لَا تعبدوا إِلَّا الله.

وَقَوله: ﴿إِنَّنِي لكم مِنْهُ نَذِير وَبشير﴾ مَعْنَاهُ: نَذِير للعاصين، وَبشير للمطيعين.

تفسير السمعاني · الجزء ٢ · الصفحة ٤١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير السمعانيج ٢ · ص ٤١١