بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم
﴿الْحَمد لله فاطر السَّمَوَات وَالْأَرْض جَاعل الْمَلَائِكَة رسلًا أولي أَجْنِحَة مثنى وَثَلَاث﴾
تَفْسِير سُورَة فاطر
وَهِي مَكِّيَّة
﴿الْحَمد لله فاطر السَّمَوَات وَالْأَرْض﴾ قد بَينا معنى الْحَمد، قَوْله: ﴿فاطر السَّمَوَات وَالْأَرْض﴾ أَي: مبدعهما ومنشئهما بِلَا مِثَال.
(وَقَوله): ﴿جَاعل الْمَلَائِكَة رسلًا أولى أَجْنِحَة﴾ أَي: ذَوي أَجْنِحَة.
وَقَوله: ﴿مثنى وَثَلَاث وَربَاع﴾ أَي: مثنى مثنى، وَثَلَاث وَثَلَاث، وَربَاع وَربَاع أَي: اثْنَيْنِ اثْنَيْنِ، وَثَلَاثَة ثَلَاثَة، وَأَرْبَعَة أَرْبَعَة. شعر فِي الْمثنى:
(أحم الله ذَلِك من لِقَاء ... أحاد أحاد فِي شهرحلال)
قَالَ الضَّحَّاك: مثنى جِبْرِيل، وَثَلَاث مِيكَائِيل، وَربَاع إسْرَافيل، وَمن الْمَشْهُور أَن النَّبِي قَالَ: " رَأَيْت جِبْرِيل (عليه السلام) وَله سِتّمائَة جنَاح قد سد الْأُفق ". وَرُوِيَ أَنه لما رَآهُ على هَذِه الصُّورَة صعق ". وَفِي بعض الْأَخْبَار: " أَن جِبْرِيل عليه السلام يغْتَسل كل يَوْم فِي نهر ثمَّ ينتقضن فَمَا تقع قَطْرَة إِلَّا خلق الله تَعَالَى مِنْهَا ملكا ". وَفِي بعض الْأَخْبَار أَيْضا أَن الله تَعَالَى خلق ملكا فِي