تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم

﴿سَأَلَ سَائل بِعَذَاب وَاقع (١) للْكَافِرِينَ لَيْسَ لَهُ دَافع (٢)﴾ .

تَفْسِير سُورَة المعارج

وَهِي مَكِّيَّة

قَوْله تَعَالَى: ﴿سَأَلَ سَائل بِعَذَاب وَاقع﴾ أَي: وَاقع أَي: دَعَا دَاع.

وَالْآيَة نزلت فِي النَّضر بن الْحَارِث بن كلدة وَأَنه قَالَ: اللَّهُمَّ إِن كَانَ هَذَا هُوَ الْحق من عنْدك فَأمْطر علينا حِجَارَة من السَّمَاء أَو ائتنا بِعَذَاب أَلِيم فَنزلت هَذِه الْآيَة.

قَوْله تَعَالَى: ﴿بِعَذَاب وَاقع﴾ " الْبَاء " صلَة.

وَمَعْنَاهُ: دَعَا دَاع، وَالْتمس ملتمس عذَابا من الله تَعَالَى.

وَقَوله: ﴿وَاقع﴾ أَي: كَائِن حَاصِل فِي حق الْكَافرين، وَذَلِكَ يَوْم الْقِيَامَة يَقع بهم ذَلِك لَا محَالة.

وَقيل: هُوَ فِي الدُّنْيَا، وَقد وَقع ذَلِك بالنضر بن الْحَارِث، حَيْثُ قتل صبرا يَوْم بدر.

وَهَذَا الَّذِي ذكرنَا معنى قَول مُجَاهِد وَغَيره.

وَالْقَوْل الثَّانِي فِي الْآيَة: سَأَلَ سَائل عَن عَذَاب وَاقع، " فالباء " بِمَعْنى " عَن " قَالَه الْفراء وَغَيره.

وَالْمعْنَى: سَأَلَ سَائل بِمن يَقع الْعَذَاب؟ وعَلى من ينزل الْعَذَاب؟

فَقَالَ الله تَعَالَى: ﴿للْكَافِرِينَ﴾ يَعْنِي: على الْكَافرين.

وَقُرِئَ فِي الشاذ: " سَالَ سَائل " يُقَال: سَالَ بِمَعْنى سَأَلَ على الْهَمْز.

وَقيل: سَالَ سَائل أَي: وَاد فِي جَهَنَّم يسيل على الْكفَّار بِالْعَذَابِ.

وَقَوله تَعَالَى: ﴿لَيْسَ لَهُ دَافع﴾ أَي: لَا يدْفع الْعَذَاب على الْكَافرين أحد، وَلَا يمنعهُ مِنْهُم.

تفسير السمعاني · الجزء ٦ · الصفحة ٤٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير السمعانيج ٦ · ص ٤٤