تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿إِذا حضر أحدكُم الْمَوْت إِن ترك خيرا الْوَصِيَّة للْوَالِدين والأقربين بِالْمَعْرُوفِ حَقًا على الْمُتَّقِينَ (١٨٠) فَمن بدله بَعْدَمَا سَمعه فَإِنَّمَا إثمه على الَّذين يبدلونه إِن الله﴾ الْمَوْت) إِذا قَارب أَوَان الْمَوْت. ﴿إِن ترك خيرا﴾ أَي: مَالا وسعة، وَالْخَيْر فِي كل الْقُرْآن بِمَعْنى المَال.

﴿الْوَصِيَّة للْوَالِدين والأقربين بِالْمَعْرُوفِ حَقًا على الْمُتَّقِينَ﴾ وَذَلِكَ أَن الْوَصِيَّة كَانَت وَاجِبَة فِي ابْتِدَاء الْإِسْلَام للْوَالِدين والأقربين، ثمَّ صَار مَنْسُوخا بِآيَة الْمِيرَاث.

قَالَ النَّبِي: " إِن الله تَعَالَى قد أعْطى كل ذِي حق حَقه، أَلا لَا وَصِيَّة لوَارث ".

وَقَالَ الْحسن، وَطَاوُس، وَقَتَادَة وَالضَّحَّاك،: إِن النّسخ فِي الْوَالِدين دون الْأَقْرَبين.

ثمَّ اخْتلفُوا فِيمَن أوصى بِثلث مَاله للْأَجْنَبِيّ، فَقَالَ بَعضهم: ثلث مَا أوصى بِهِ للأقربين، وثلثاه للْأَجْنَبِيّ.

وَقَالَ بَعضهم: ثُلُثَاهُ للأقربين، وَثلثه للْأَجْنَبِيّ.

وَقَالَ بَعضهم: كل الثُّلُث للأقربين، وَلَا شَيْء للْأَجْنَبِيّ، وَالأَصَح: أَنه صَار مَنْسُوخا فِي حق الْكل، وَبَقِي الِاسْتِحْبَاب فِي حق الْأَقْرَبين الَّذين لَا يَرِثُونَ.

وَقيل: هُوَ فِي ابْتِدَاء الْإِسْلَام كَانَ على النّدب، وَالْمَنْدُوب فِي الْوَصِيَّة: بِمَا دون الثُّلُث.

وَحكى عَن بعض السّلف أَنه قَالَ: الْخمس مَعْرُوف، وَالرّبع جهد، وَالثلث غَايَة تنفذها الْقُضَاة.

قَوْله تَعَالَى: ﴿فَمن بدله بعد مَا سَمعه﴾ فَإِن قَالَ قَائِل: لم قَالَ: ﴿فَمن

تفسير السمعاني · الجزء ١ · الصفحة ١٧٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير السمعانيج ١ · ص ١٧٥