تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم

﴿والنجم إِذا هوى (١)

تَفْسِير سُورَة والنجم

وَهِي مَكِّيَّة، وَفِي قَول بَعضهم إِلَّا قَوْله تَعَالَى: ﴿الَّذين يجتنبون كَبَائِر الْإِثْم وَالْفَوَاحِش إِلَّا اللمم﴾ الْآيَة. قَالَ: هِيَ نزلت بِالْمَدِينَةِ.

وَهَذِه السُّورَة أول سُورَة أعلنها النَّبِي وَقرأَهَا جَهرا عِنْد الْمُشْركين.

قَوْله تَعَالَى: ﴿والنجم﴾ قَالَ ابْن عَبَّاس فِي رِوَايَة الْوَالِبِي هُوَ الثريا، [وَهِي] إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَن مُجَاهِد. وروى أَسْبَاط عَن السدى: أَنه الزهرة. وَعَن ابْن عَبَّاس فِي رِوَايَة أُخْرَى، وَهُوَ قَول جمَاعَة: أَن المُرَاد بِهِ الْقُرْآن أنزل نجما نجما فِي عشْرين سنة. وَقيل: فِي ثَلَاث وَعشْرين سنة.

وَالْقَوْل الرَّابِع: قَول قَتَادَة وَغَيره أَنه جَمِيع النُّجُوم فِي السَّمَاء، عبر عَنْهَا باسم الْجِنْس، وَهَذَا أظهر الْأَقَاوِيل؛ لِأَنَّهُ يُطَابق اللَّفْظ من كل وَجه. وَيجوز أَن يذكر النَّجْم بِمَعْنى النُّجُوم.

قَالَ [عمر] بن أبي ربيعَة:

(أحسن [النَّجْم] فِي السَّمَاء الثريا ... والثريا فِي الأَرْض زين السَّمَاء)

وَمَعْنَاهُ: أحسن النُّجُوم.

وَقَوله: ﴿إِذا هوى﴾ أَي: غَابَ وغار هَذَا إِذا حملناه على النَّجْم الْمَعْرُوف وَأما إِذا حملناه على نُجُوم الْقُرْآن؛ فَمَعْنَاه: إِذا نزل يَعْنِي نزل جِبْرِيل عليه السلام.

وَعَن بَعضهم أَنه قَالَ: ﴿والنجم إِذا هوى﴾ أَي: تساقطت يَوْم الْقِيَامَة أَي:

تفسير السمعاني · الجزء ٥ · الصفحة ٢٨٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير السمعانيج ٥ · ص ٢٨٣