تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم

﴿وَالضُّحَى (١) وَاللَّيْل إِذا سجى (٢) مَا وَدعك رَبك وَمَا قلى (٣)﴾ .

تَفْسِير سُورَة الضُّحَى

وَهِي مَكِّيَّة

قَوْله تَعَالَى: ﴿وَالضُّحَى﴾ أقسم بِالنَّهَارِ كُله، وَقيل: بِوَقْت الضحوة، وَهُوَ وَقت ارْتِفَاع الشَّمْس.

قَالَ مُجَاهِد: سجى: اسْتَوَى، وَقَالَ عِكْرِمَة: سكن الْخلق فِيهِ، وَقيل: اسْتَقَرَّتْ ظلمته.

قَالَ الْأَصْمَعِي: سجو اللَّيْل: تَغْطِيَة النَّهَار، يُقَال: ليل داج، وبحر سَاج، وسماء ذَات أبراج، قَالَ الراجز:

(يَا حبذا القمراء وَاللَّيْل (الداج)

وطرق مثل ملاء النساج)

وَقَالَ آخر:

(فَمَا ذنبنا أَن جاش بَحر ابْن عمكم ... وبحرك سَاج (مَا) يواري الدعامصا)

وَقَوله: ﴿مَا وَدعك رَبك وَمَا قلى﴾ قَالَ أهل التَّفْسِير: أَبْطَأَ جِبْرِيل عَن الرَّسُول مرّة؛ فَقَالَت قُرَيْش: ودعه ربه وقلاه.

وَرُوِيَ أَن امْرَأَة قَالَت لَهُ: يَا مُحَمَّد، أرى أَن شَيْطَانك قد تَركك؛ فَأنْزل الله تَعَالَى هَذِه السُّورَة، وَأقسم بِمَا ذكرنَا أَنه مَا ودعه وَمَا قلاه.

وروى زُهَيْر، عَن الْأسود بن قيس، عَن جُنْدُب البَجلِيّ قَالَ: كنت مَعَ النَّبِي فِي غَازِيَة، فدميت أُصْبُعه، فَقَالَ النَّبِي.

تفسير السمعاني · الجزء ٦ · الصفحة ٢٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير السمعانيج ٦ · ص ٢٤٢