تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿يعْقلُونَ (١٦٤) وَمن النَّاس من يتَّخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله وَالَّذين آمنُوا اشد حبا لله وَلَو يرى الَّذين ظلمُوا إِذْ يرَوْنَ الْعَذَاب أَن الْقُوَّة لله﴾

قَالَ وهب بن مُنَبّه: ثَلَاثَة لَا يدْرِي من أَيْن تَجِيء: الرَّعْد، والبرق، والسحاب.

قَوْله تَعَالَى: ﴿وَمن النَّاس من يتَّخذ من دون الله أندادا﴾ كَأَنَّهُ عَابَ الْمُشْركين حَيْثُ اتَّخذُوا من دونه أندادا بَعْدَمَا أظهر الدَّلَائِل، وَنصب الْبَرَاهِين، على الوحدانية ﴿أندادا﴾ أَي: أصناما.

قَوْله تَعَالَى: ﴿يحبونهم كحب الله﴾ قَالَ أَبُو الْعَبَّاس الْمبرد النَّحْوِيّ: معنى قَوْله: ﴿يحبونهم كحب الله﴾ أَي: يحبونَ آلِهَتهم كحب الْمُؤمنِينَ لله.

وَقيل مَعْنَاهُ: يحبونَ الْأَصْنَام كَمَا يحبونَ الله؛ لأَنهم أشركوها مَعَ الله.

﴿وَالَّذين آمنُوا اشد حبا لله﴾ لأَنهم لَا يختارون على الله مَا سوى الله. وَالْمُشْرِكُونَ إِذا اتَّخذُوا صنما ثمَّ رَأَوْا أحسن مِنْهُ، طرحوا الأول واختاروا الثَّانِي.

وَقَوله تَعَالَى: ﴿وَلَو يرى الَّذين ظلمُوا إِذْ يرَوْنَ الْعَذَاب﴾ قرىء هَذَا بقراءتين. " وَلَو يرى " بِالْيَاءِ. " وَلَو ترى " بِالتَّاءِ.

وَالْمعْنَى: اعْلَم أَولا أَن جَوَاب " لَو " هَاهُنَا مَحْذُوف، وَمثله كثير فِي الْقُرْآن.

قَالَ الله تَعَالَى: ﴿وَلَو ترى إِذْ الظَّالِمُونَ موقوفون عِنْد رَبهم﴾ وَقَالَ: ﴿وَلَو أَن قُرْآنًا سيرت بِهِ الْجبَال أَو قطعت بِهِ الأَرْض أَو كلم بِهِ الْمَوْتَى﴾ ثمَّ حذف الْجَواب اخْتِصَار السبقه إِلَى الإفهام.

تفسير السمعاني · الجزء ١ · الصفحة ١٦٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير السمعانيج ١ · ص ١٦٤