فيقول عيسى: إن ربي قد غضب اليوم غضبا لم يغضب قبله مثله قط، ولن يغضب بعده مثله، ولم يذكر ذنبا، نفسي نفسي نفسي اذهبوا إلى غيري اذهبوا إلى محمد، فيأتون محمدا فيقولون: يا محمد أنت رسول الله وخاتم الأنبياء، وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر، اشفع لنا إلى ربك ألا ترى إلى ما نحن فيه، فأنطلق فآتي تحت العرش، فأقع ساجدا لربي عز وجل، ثم يفتح الله علي من محامده وحسن الثناء عليه شيئا، لم يفتحه على أحد قبلي، ثم يقال: يا محمد ارفع رأسك سل تعطه، واشفع تشفع فأرفع رأسي، فأقول: أمتي يا رب، أمتي يا رب، أمتي يا رب، فيقال: يا محمد أدخل من أمتك من لا حساب عليهم من الباب الأيمن من أبواب الجنة، وهم شركاء الناس فيما سوى ذلك من الأبواب، ثم قال: والذي نفسي بيده، إن ما بين المصراعين من مصاريع الجنة، كما بين مكة وحمير - أو كما بين مكة وبصرى -".
[انظر: 3340 - مسلم: 194 - فتح: 8/ 395]
(أبو حيان) هو يحيى بن سعيد بن حيان.
(فرفع إليه الذراع، وكانت تعجبه) (الذراع) تذكر وتؤنث، وقد استعملهما البخاري مؤنثا فيما ذكر. (فنهس) من النهس بمهملة: وهو أخذ اللحم بأطراف الأسنان، وبمعجمة: وهو أخذه بجميعها. (وحمير) هي باليمن (¬1) (وبصرى) مدينة بالشام (¬2)، ومر الحديث بشرحه في كتاب: الأنبياء (¬3).