تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لرجل أجر، ولرجل ستر، وعلى رجل وزر، فأما الذي له أجر: فرجل ربطها في سبيل الله، فأطال لها في مرج أو روضة، فما أصابت في طيلها ذلك في المرج والروضة، كان له حسنات، ولو أنها قطعت طيلها فاستنت شرفا أو شرفين، كانت آثارها وأرواثها حسنات له، ولو أنها مرت بنهر فشربت منه ولم يرد أن يسقي به كان ذلك حسنات له، فهي لذلك الرجل أجر، ورجل ربطها تغنيا وتعففا، ولم ينس حق الله في رقابها ولا ظهورها، فهي له ستر، ورجل ربطها فخرا ورئاء ونواء، فهي على ذلك وزر "فسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الحمر، قال: "ما أنزل الله علي فيها إلا هذه الآية الفاذة الجامعة: ﴿فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره، ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره﴾ [الزلزلة: 7 - 8].

[انظر: 2371 - مسلم: 987 - فتح: 8/ 726]

(الفاذة) أي: الفردة. ومر الحديث في الشرب، وفي الجهاد وغيرهما (¬1).

AUTO 2 - باب ﴿ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره (8)﴾

(باب) ساقط من نسخة. (﴿ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره (8)﴾) أي: باب بيان ما جاء في ذلك.

4963 - حدثنا يحيى بن سليمان، قال: حدثني ابن وهب، قال: أخبرني مالك، عن زيد بن أسلم، عن أبي صالح السمان، عن أبي هريرة رضي الله عنه، سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الحمر، فقال: "لم ينزل علي فيها شيء إلا هذه الآية الجامعة الفاذة: ﴿فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره، ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره﴾ [الزلزلة: 7 - 8] [انظر: 2371 - مسلم: 987 - فتح: 8/ 727]

(عن الحمر) أي: عن صدقتها.

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ٨ · الصفحة ٢٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ٨ · ص ٢٥٨