تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# الرجل ينظر إلى السماء فيرى ما بينه وبينها كهيئة الدخان من الجهد، فأنزل الله تعالى: ﴿فارتقب يوم تأتي السماء بدخان مبين. يغشى الناس هذا عذاب أليم﴾ [الدخان: 11] قال: فأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقيل له: يا رسول الله: استسق الله لمضر، فإنها قد هلكت، قال: "لمضر؟ إنك لجريء" فاستسقى لهم فسقوا، فنزلت: ﴿إنكم عائدون﴾ [الدخان: 15] فلما أصابتهم الرفاهية عادوا إلى حالهم حين أصابتهم الرفاهية، فأنزل الله عز وجل: ﴿يوم نبطش البطشة الكبرى إنا منتقمون﴾ [الدخان: 16] قال: يعني يوم بدر.

[انظر: 1007 - مسلم 2798 - فتح: 8/ 571]

(يحيى) أي: ابن موسى البلخي. (أبو معاوية) هو محمد بن خازم. (عن الأعمش) هو سليمان بن مهران.

(إنك لجريء) أي: ذو جرأة حيث تشرك بالله وتطلب رحمته.

(الرفاهية) أي: التوسع والراحة.

AUTO 3 - باب قوله: ﴿ربنا اكشف عنا العذاب إنا مؤمنون﴾ [الدخان: 12]

(باب) ساقط من نسخة. ﴿ربنا اكشف عنا العذاب إنا مؤمنون (12)﴾ أي: عذاب القحط والجهد.

4822 - حدثنا يحيى، حدثنا وكيع، عن الأعمش، عن أبي الضحى، عن مسروق، قال: دخلت على عبد الله، فقال: إن من العلم أن تقول لما لا تعلم الله أعلم، إن الله قال لنبيه صلى الله عليه وسلم: ﴿قل ما أسألكم عليه من أجر وما أنا من المتكلفين﴾ [ص: 86] إن قريشا لما غلبوا النبي صلى الله عليه وسلم واستعصوا عليه، قال: "اللهم أعني عليهم بسبع كسبع يوسف فأخذتهم سنة أكلوا فيها العظام والميتة من الجهد، حتى جعل أحدهم يرى ما بينه وبين السماء كهيئة الدخان من الجوع، قالوا: ﴿ربنا اكشف عنا العذاب إنا مؤمنون﴾ [الدخان: 12] فقيل له: إن كشفنا عنهم عادوا، فدعا ربه فكشف عنهم فعادوا، فانتقم الله منهم يوم بدر، فذلك قوله تعالى: ﴿فارتقب يوم تأتي السماء بدخان مبين﴾ [الدخان: 10] إلى قوله جل ذكره {إنا

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ٨ · الصفحة ١٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ٨ · ص ١٣٧