تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# ويتحلون بما ليسوا من أهله.

4809 - حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا جرير، عن الأعمش، عن أبي الضحى، عن مسروق، قال: دخلنا على عبد الله بن مسعود، قال: يا أيها الناس، من علم شيئا فليقل به، ومن لم يعلم فليقل الله أعلم، فإن من العلم أن يقول لما لا يعلم الله أعلم، قال الله عز وجل لنبيه صلى الله عليه وسلم: ﴿قل ما أسألكم عليه من أجر وما أنا من المتكلفين﴾ [ص: 86] وسأحدثكم عن الدخان: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا قريشا إلى الإسلام، فأبطئوا عليه، فقال: "اللهم أعني عليهم بسبع كسبع يوسف" فأخذتهم سنة فحصت كل شيء، حتى أكلوا الميتة والجلود، حتى جعل الرجل يرى بينه وبين السماء دخانا من الجوع، قال الله عز وجل: ﴿فارتقب يوم تأتي السماء بدخان مبين يغشى الناس هذا عذاب أليم﴾ [الدخان: 10، 11]

قال: فدعوا: ﴿ربنا اكشف عنا العذاب إنا مؤمنون، أنى لهم الذكرى، وقد جاءهم رسول مبين، ثم تولوا عنه، وقالوا معلم مجنون، إنا كاشفو العذاب قليلا، إنكم عائدون﴾ [الدخان: 12] أفيكشف العذاب يوم القيامة؟ قال: فكشف ثم عادوا في كفرهم، فأخذهم الله يوم بدر، قال الله تعالى: ﴿يوم نبطش البطشة الكبرى إنا منتقمون﴾ [الدخان: 16].

(جرير) أي: ابن عبد الحميد.

(فحصت) أي: أذهبت وأفنت. (﴿وقالوا معلم﴾) أي: يعلمه غلام أعجمي. ﴿إنكم عائدون﴾ أي: إلى الكفر. (فكشف) بالبناء للمفعول أي: العذاب، وفي نسخة: "فكشف" بالبناء للفاعل. (قال الله) في نسخة: "وقال الله". ومر الحديث بشرحه في: سورة الروم (¬1).

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ٨ · الصفحة ١١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ٨ · ص ١١٣