تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

4573 - حدثنا إبراهيم بن موسى، أخبرنا هشام، عن ابن جريج، قال: أخبرني هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها: "أن رجلا كانت له يتيمة فنكحها، وكان لها عذق، وكان يمسكها عليه، ولم يكن لها من نفسه شيء فنزلت فيه: ﴿وإن خفتم أن لا تقسطوا في اليتامى﴾ أحسبه قال: كانت شريكته في ذلك العذق وفي ماله.

[انظر: 2494 - مسلم: 3018 - فتح: 8/ 238]

(هشام) أي: ابن يوسف الصنعاني. (عن ابن جريج) هو عبد الملك بن عبد العزيز.

(كان له) أي: عنده. (عذق) بفتح المهملة وسكون المعجمة أي: النخلة وبكسر المهملة القنو (فيمسكها عليه) أي: على العذق أي: لأجله ف (على) للتعليل كما في قوله تعالى: ﴿ولتكبروا الله على ما هداكم﴾. (ولم يكن لها من نفسه شيء). أي: من التمتع.

4574 - حدثنا عبد العزيز بن عبد الله، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن صالح بن كيسان، عن ابن شهاب، قال: أخبرني عروة بن الزبير، أنه سأل عائشة عن قول الله تعالى: ﴿وإن خفتم أن لا تقسطوا في اليتامى﴾ فقالت: يا ابن أختي، هذه اليتيمة تكون في حجر وليها، تشركه في ماله، ويعجبه مالها وجمالها، فيريد وليها أن يتزوجها بغير أن يقسط في صداقها، فيعطيها مثل ما يعطيها غيره، فنهوا عن أن ينكحوهن إلا أن يقسطوا لهن، ويبلغوا لهن أعلى سنتهن في الصداق، فأمروا أن ينكحوا ما طاب لهم من النساء سواهن، قال عروة: قالت عائشة: وإن الناس " استفتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد هذه الآية، فأنزل الله: ﴿ويستفتونك في النساء﴾ [النساء: 127] "، قالت عائشة: وقول الله تعالى في آية أخرى: ﴿وترغبون أن تنكحوهن﴾ [النساء: 127]: رغبة أحدكم عن يتيمته، حين تكون قليلة المال والجمال، قالت: فنهوا أن ينكحوا عن من رغبوا في ماله وجماله في يتامى النساء إلا بالقسط، من أجل رغبتهم عنهن إذا كن قليلات المال والجمال.

[انظر: 2494 - مسلم: 3018 - فتح: 8/ 239]

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ٧ · الصفحة ٥٩٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ٧ · ص ٥٩٧