AUTO 14 - باب ﴿ولا يحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله﴾ [آل عمران: 180] الآية
.
﴿سيطوقون﴾ [آل عمران: 180] كقولك طوقته بطوق.
(باب: ﴿ولا يحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله﴾ أي: بركاته (هو) أي: بخلهم وهو ضمير الفصل ﴿خيرا لهم﴾ مفعول ثان ليحسبن والأول مقدر أي: بخلهم ﴿بل هو شر لهم سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة ولله ميراث السماوات والأرض والله بما تعملون خبير﴾ أي: فيجازيكم به (سيطوقون) هو (كقولك: طوقته بطوق) فهو تفسير له، وحاصله: أن ما بخلوا به في الدنيا يجعل أطواقا يوم القيامة فيطوقون بها.
4565 - حدثني عبد الله بن منير، سمع أبا النضر، حدثنا عبد الرحمن هو ابن عبد الله بن دينار، عن أبيه، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من آتاه الله مالا فلم يؤد زكاته، مثل له ماله شجاعا أقرع، له زبيبتان يطوقه يوم القيامة، يأخذ بلهزمتيه - يعني بشدقيه - يقول: أنا مالك أنا كنزك " ثم تلا هذه الآية: (ولا يحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله) إلى آخر الآية.
[انظر: 2371 - مسلم: 987 - فتح: 8/ 230]
(أبا النضر) هو هاشم بن القاسم. (عن أبي صالح) ذكوان السمان.
(شجاعا) أي: ثعبانا. (أقرع) أي: لا شعر على رأسه، لكثرة سمه وطول عمره. (له ذبيبتان) أي: نقطتان سوداوان فوق عينيه. (يطوقه) أي: يجعل طوقا في عنقه. (بلهزمته) بكسر اللام والزاي، وبالإفراد وفي نسخة: "بلهزمتيه" بالتثنية. يعني: بشدقيه. هذا التفسير يناسب النسخة الثانية، لكنه لما أعاده للأولى أتى بلفظ (يعني) لا بلفظ أي. ومر الحديث بشرحه في باب: إثم مانع الزكاة (¬1).