تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# ابن عمر فقال: يا أبا عبد الرحمن ما حملك على أن تحج عاما، وتعتمر عاما وتترك الجهاد في سبيل الله عز وجل، وقد علمت ما رغب الله فيه، قال: "يا ابن أخي بني الإسلام على خمس، إيمان بالله ورسوله، والصلاة الخمس، وصيام رمضان، وأداء الزكاة، وحج البيت" قال يا أبا عبد الرحمن: ألا تسمع ما ذكر الله في كتابه: ﴿وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما، فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله﴾ [الحجرات: 9] ﴿قاتلوهم حتى لا تكون فتنة﴾ [الأنفال: 39] قال: "فعلنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان الإسلام قليلا، فكان الرجل يفتن في دينه: إما قتلوه، وإما يعذبونه، حتى كثر الإسلام فلم تكن فتنة".

[انظر: 8، 3130 - مسلم: 16 - فتح: 8/ 184]

(وزاد عثمان بن صالح) هو أحد شيوخ البخاري. (عن ابن وهب) (¬1) هو عبد الله. (فلان) هو عبد الله بن لهيعة. (إما قتلوه وإما يعذبوه) بلفظ الماضي في الأول والمضارع في الثاني إشارة إلى استمرار التعذيب بخلاف القتل.

4515 - قال: فما قولك في علي وعثمان؟ قال: "أما عثمان فكأن الله عفا عنه، وأما أنتم فكرهتم أن تعفوا عنه، وأما علي فابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وختنه" وأشار بيده، فقال: "هذا بيته حيث ترون".

[انظر: 3130 - فتح: 184]

(فما قولك في علي وعثمان) أي: في تخلفهما عن الجهاد وهو محظور فرد ابن عمر على قائل ذلك بذكر مناقبهما ومنزلتهما من النبي - صلى الله عليه وسلم - حيث قال: (أما عثمان) إلى آخره. (وختنه) أي: زوج ابنته. (حيث ترون) أي: أن بيت علي بين أبيات النبي - صلى الله عليه وسلم -، يريد بيان قربه وقرابته منه منزلا ومنزلة.

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ٧ · الصفحة ٥٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ٧ · ص ٥٣٩