تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(بالحساب) أي: يوم القيامة. (﴿مدينين﴾) أي: في قوله: ﴿فلولا إن كنتم غير مدينين﴾ أي: (محاسبين) أي: فيه.

4474 - حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، عن شعبة، قال: حدثني خبيب بن عبد الرحمن، عن حفص بن عاصم، عن أبي سعيد بن المعلى، قال: كنت أصلي في المسجد، فدعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم أجبه، فقلت: يا رسول الله، إني كنت أصلي، فقال: "ألم يقل الله: ﴿استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم﴾ [الأنفال: 24]. ثم قال لي: "لأعلمنك سورة هي أعظم السور في القرآن، قبل أن تخرج من المسجد". ثم أخذ بيدي، فلما أراد أن يخرج، قلت له: "ألم تقل لأعلمنك سورة هي أعظم سورة في القرآن"، قال: ﴿الحمد لله رب العالمين﴾ [الفاتحة: 2] "هي السبع المثاني، والقرآن العظيم الذي أوتيته" [2647، 4703، 5006 - فتح 8/ 156]

(عن مسدد) أي: ابن مسرهد. (يحيى) أي: ابن سعيد القطان. (عن شعبة) أي: ابن الحجاج. (ألم يقل الله: ﴿استجيبوا﴾ إلخ). استدل به علي أن إجابته واجبة، وأنها تبطل الصلاة كما في قوله: السلام عليك. (هي أعظم السور) في نسخة: "هي أعظم سورة"، واستدل به علي جواز تقديم القرآن علي بعض بمعنى: أن ثواب بعضه أعظم من بعض، لا بمعنى: أن صفة بعضه أفضل من صفة بعض: إذ لا نقص فيها، والخيرية في قوله تعالى: ﴿نأت بخير منها﴾ ليست بالذات، بل بواسطة أنها منفعة للعبادة (هي السبع المثاني) أما كونها سبعا فلأنها سبع آيات، وأما كونها مثاني فلأنها تثنى في الصلاة، وقد بسطت الكلام علي ذلك في الحاشية المذكورة، (والقرآن العظيم) عطف علي (السبع المثاني) وفيه: تشبيه بليغ كأنه قيل: الفاتحة هي السبع المثاني وكالقرآن العظيم في الاشتمال علي ثلاثة علوم هي مناط الدين: علم أصول الدين المقيد لمعرفة الله تعالى وصفاته، وعلم

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ٧ · الصفحة ٥٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ٧ · ص ٥٠٥