# رجل من ذلك الباب في الجمعة المقبلة، ورسول الله صلى الله عليه وسلم قائم يخطب، فاستقبله قائما، فقال: يا رسول الله: هلكت الأموال وانقطعت السبل، فادع الله يمسكها، قال: فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يديه، ثم قال: "اللهم حوالينا، ولا علينا، اللهم على الآكام والجبال والآجام والظراب والأودية ومنابت الشجر" قال: فانقطعت، وخرجنا نمشي في الشمس قال شريك: فسألت أنس بن مالك: أهو الرجل الأول؟ قال: "لا أدري".
[انظر: 932 - مسلم: 897 - فتح: 2/ 150]
(محمد) أي: "ابن سلام" كما في نسخة. وهو بتشديد اللام البيكندي. (قال أخبرنا) في نسخة: "قال حدثنا" (أبو ضمرة) هو أنس بن عياض.
(أن رجلا) قيل: هو كعب بن مرة، وقيل: أبو سفيان بن حرب. قال شيخنا: والظاهر: أنه خارجة بن حصن بن حذيفة بن بدر الفزاري (¬1). (كان وجاه المنبر) بكسر الواو وضمها أي: مواجهه. (رسول الله صلى الله عليه وسلم قائم) حال. (يخطب) حال ثانية، وهما حالان متداخلتان (هلكت المواشي) أي: أشرفت على هلاكها من عدم وجود ما يعشيون به من الأقوات المفقود. بحبس المطر، وفي نسخة: "هلكت الأموال" والمراد بها: المواشي وهلك بفتح اللام يهلك بكسرها أشهر من العكس. (وانقطعت السبل) في نسخة: "وتقطعت السبل" أي: الطرق، وانقطاعها لهلاك الإبل، أو ضعفهاة لقلة الكلإ. (يغيثنا) بفتح أوله وضمه من غاث وأغاث، يقال: غاث الغيث الأرض أي: أصابها وأغاثه الله أي: أجابه، وهو بالجزم جواب الأمر، وفي نسخة: "أن يغيثنا" بالفتح والضم أيضا، وبالرفع خبر مبتدأ محذوف، وجواب الأمر محذوف، أي: يجبك. (اللهم اسقنا) الهمزة همزة