تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO 3 - باب سؤال الناس الإمام الاستسقاء إذا قحطوا

(باب: سؤال الناس الإمام الاستسقاء إذا قحطوا) بفتح القاف، مع فتح الحاء، وكسرها بالبناء للفاعل، يقال: قحط المطر قحوطا إذا احتبس، فيكون ذلك من باب القلب؛ لأن المحتبس المطر، لا الناس، أو يقال: إذا كان محتبسا عنهم فهم محتبسون عنه، وفي نسخة: "قحطوا" بالبناء للمفعول. (والاستسقاء) بالنصب مفعول ثان لسؤال، وإن لم يكن من أفعال القلوب، فإن ذلك جائز، وإن كان قليلا، أو هو منصوب بنزع الخافض أي: عن الاستسقاء، يقال: سألته الشيء، وسألته عن الشيء.

1008 - حدثنا عمرو بن علي، قال: حدثنا أبو قتيبة، قال: حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، عن أبيه، قال: سمعت ابن عمر يتمثل بشعر أبي طالب:

[البحر الطويل]

وأبيض يستسقى الغمام بوجهه ... ثمال اليتامى عصمة للأرامل

[1009 - فتح: 2/ 494]

(عمرو بن علي) أي: ابن بحر الباهلي (يتمثل بشعر أبي طالب) زاد في نسخة: "فقال". (وأبيض) بجره بالفتحة برب مقدرة، ونصبه، عطف على (سيدا) في بيت قبله وهو:

وما نزل قوم لا أبا لك سيدا ... يحوط الزمار غير ذرب مواكل

وبرفعه خبر مبتدإ محذوف أي: هو أبيض. (يستسقى) بالبناء للمفعول. (بوجهه) أي: النبي - صلى الله عليه وسلم - (ثمال اليتامى) وهو الذي يثمل القوم أي: يكفيهم بأفضاله وهو مع قوله: (عصمة للأرامل) مجرور، أو منصوب، أو مرفوع، صفة و (أبيض) بأوجهه السابقة، والعصمة: ما يعتصم ويمتنع به، والأرامل جمع أرمل وأرملة، وهما: الفقيران اللذان لا زوج لهما، وإنما كان استعماله في الرجل مجازا عرفيا؛ إذ لو أوصى

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ٣ · الصفحة ٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ٣ · ص ٨٥