# وإقرارهم بفضله - صلى الله عليه وسلم - وقربه من الله وإجابته له، وإلا لما لجأوا إليه في كشف ضرهم وهو أول دليل على تعرفهم بصدقة، ولكن حملهم الحسد على معاداته.
AUTO 14 - باب الدعاء إذا كثر المطر حوالينا ولا علينا
(باب: الدعاء إذا كثر المطر حوالينا ولا علينا). بإضافة (باب) إلى ما بعده، والتقدير: (باب: الدعاء إذا كثر المطر) فيكون بلفظ: (اللهم حوالينا ولا علينا). ويجوز تنوينه، فيكون (الدعاء): مبتدأ خبره: (حوالينا). والتقدير: (الدعاء) كائن بلفظ: (اللهم حوالينا ولا علينا).
1021 - حدثنا محمد بن أبي بكر، حدثنا معتمر، عن عبيد الله، عن ثابت، عن أنس بن مالك، قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يخطب يوم جمعة، فقام الناس، فصاحوا، فقالوا: يا رسول الله، قحط المطر، واحمرت الشجر، وهلكت البهائم، فادع الله يسقينا، فقال: "اللهم اسقنا" مرتين، وايم الله، ما نرى في السماء قزعة من سحاب، فنشأت سحابة وأمطرت، ونزل عن المنبر فصلى، فلما انصرف، لم تزل تمطر إلى الجمعة التي تليها، فلما قام النبي صلى الله عليه وسلم يخطب، صاحوا إليه تهدمت البيوت، وانقطعت السبل، فادع الله يحبسها عنا، فتبسم النبي صلى الله عليه وسلم، ثم قال: "اللهم حوالينا ولا علينا" فكشطت المدينة، فجعلت تمطر حولها ولا تمطر بالمدينة قطرة، فنظرت إلى المدينة وإنها لفي مثل الإكليل.
[انظر: 932 - مسلم: 897 - فتح: 2/ 512]
(معتمر) أي: ابن سليمان التيمي. (عن ثابت) أي: البناني. (عن أنس) أي: "ابن مالك" كما في نسخة.
(كان النبي) في نسخة: "كان رسول الله". (يوم جمعة) في نسخة: "يوم الجمعة". (قحط المطر) بالبناء للفاعل أي: انحبس.
(واحمرت الشجر) أي: تغير لونها من الخضرة إلى الحمرة،