# للأرامل اختصت الوصية بالنساء.
قيل: ووجه مطابقة الحديث للترجمة: أن ما فيه مفهوم منها بالأولى؛ لأنهم إذا سقوا بسؤالهم الله به - صلى الله عليه وسلم - فأحرى أن يسقوا بتقديمهم له.
1009 - وقال عمر بن حمزة، حدثنا سالم، عن أبيه، ربما ذكرت قول الشاعر، وأنا أنظر إلى وجه النبي صلى الله عليه وسلم يستسقي، فما ينزل حتى يجيش كل ميزاب
وأبيض يستسقى الغمام بوجهه ... ثمال اليتامى عصمة للأرامل "
وهو قول أبي طالب".
[انظر: 1008 - فتح: 2/ 494]
(وقال عمر بن حمزة) أي: ابن عبد الله بن عمر بن الخطاب.
(سالم) أي: ابن عبد الله بن عمر.
(وأنا أنظر ... إلخ) حال من ضمير: (ذكرت). (يستقي) حال من النبي - صلى الله عليه وسلم - , وفي نسخة: "يستسقي على المنبر". (يجيش) أي: يهيج من جاش البحر إذا هاج، وهو كناية عن كثرة المطر. (وأبيض ... إلخ) مقول قول الشاعر، وقوله: (ثمال اليتامى عصمة للأرامل) ساقط من نسخة.
1010 - حدثنا الحسن بن محمد، قال: حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، قال: حدثني أبي عبد الله بن المثنى، عن ثمامة بن عبد الله بن أنس، عن أنس بن مالك، أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، كان إذا قحطوا استسقى بالعباس بن عبد المطلب، فقال: "اللهم إنا كنا نتوسل إليك بنبينا فتسقينا، وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا"، قال: فيسقون.
[3710 - فتح: 2/ 494]
(حدثنا عبد الله بن محمد الأنصاري) في نسخة: "حدثنا الأنصاري". (عن أنس) أي: "ابن مالك" كما في نسخة. (قحطوا) بالبناء للفاعل وللمفعول، كما مر.
وفي الحديث: الاستسقاء بأهل الصلاح لا سيما أقارب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأن الاجتماع إنما يكون بإذن الإمام؛ لما فيه من الاقتيات عليه.