تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# ستة هذه، وإذا مضى الثلث الأول، وإذا مضى الثلث الأخير (¬1)، أو النصف، وإذا مضى النصف، وإذا مضى النصف أو الثلث الأخير (¬2)، ورواية مطلقة (¬3)، فتحمل المطلقة على المقيدة، والتي ب (أو) إن كانت (أو) للشك فالمجزوم به مقدم على المشكوك فيه، أو للتردد، فيجمع بين الروايات بأن ذلك يقع بحسب اختلاف الأحوال؛ لكون أوقات الليل تختلف في الزمان، وفي الآفاق باختلاف تقدم دخول الليل عند قوم وتأخره عند قوم، وقيل: يحتمل أن يكون النزول يقع في الثلث الأول، والقول يقع في النصف، وفي الثلث الثاني، وقيل: يحمل على أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أعلم بأحد الأمور في وقت، فأخبر به، ثم أعلم بالآخر في آخر، فأخبر به، فنقل الصحابة عنه ذلك (من يدعوني) إلى آخر الثلاثة جمع بينها للتأكيد إن كانت بمعنى واحد، وإلا فلأن المطلوب دفع ما لا يلائم، أو جلب الملائم، وهو إما دنيوي، أو ديني، فأشير بالاستغفار للأول، وبالسؤال للثاني، وبالدعاء للثالث، والأفعال الثلاثة منصوبة في جواب الاستفهام نحو: ﴿فهل لنا من شفعاء فيشفعوا﴾ ويجوز رفعها بتقدير مبتدأ أي: فأنا.

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ٣ · الصفحة ٢١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ٣ · ص ٢١٥