# سلمة. (عن عبد الله) أي: ابن مسعود.
(إلى الصلاة) (ال) فيها للجنس، فيشمل النافلة والفريضة، أو للعهد، فيختص بالفريضة. (بال الشيطان في أذنيه) يحتمل: أنه بال في حقيقة، أو أنه تمثيل، شبه تثاقل نومه، وإغفاله عن الصلاة بمن يبال في أذنه، فيثقل سمعه ويفسد حسه، وخصت الأذن بالذكر مع أن العين في النوم أنسب إشارة إلى ثقل النوم، فإن المسامع هي موارد الانتباه، وخص البول في الذكر؛ لأنه أسهل في الدخول في التجاويف، وأسرع نفوذا في العروق، فيورث الكسل في جميع الأعضاء.
AUTO 14 - باب الدعاء في الصلاة من آخر الليل
وقال الله عز وجل: ﴿كانوا قليلا من الليل ما يهجعون﴾ [الذاريات: 17]: أي ما ينامون ﴿وبالأسحار هم يستغفرون﴾ [الذاريات: 18].
(باب: الدعاء والصلاة) في نسخة: "في الصلاة".
(من آخر الليل) هي الثلث الأخير منه. (من) ابتدائية بتقدير مضاف أي: ما ذكر مبتدءا من أول آخر الليل، أو بمعنى: في (وقال الله) في نسخة: "وقول الله" بالجر عطف على الدعاء (﴿كانوا قليلا من الليل ما يهجعون (17)﴾) أي: ما ينامون، لفظ: (أي: ما ينامون) ساقط من نسخة، وفي نسخة: " ﴿ما يهجعون﴾: ينامون"، وفي أخرى بعد يهجعون: "الآية" واكتفى بها عن ذكر أي: ينامون إلخ، ف (ما) على الأولى إما زائدة و (قليلا) ظرف، أو صفة لمصدر أي: هجوعا قليلا و (يهجعون) خبر كان، أو مصدرية، أو موصولة، وخبر كان (قليلا ما يهجعون) أي: كانوا قليلا من الليل هجوعهم، أو ما يهجعون فيه، فما مع ما بعدها مرفوعة بقليلا على الفاعلية.